قال الآقا الوحيد في تعليقته :
والمصنّف في رجاله المتوسّط قال : ماجيلويه : يلقّب به محمّد بن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه - أو عبيد اللّه - وجدّه محمّد بن أبي القاسم ، وهما ثقتان « 1 » .
وأمّا جعفر بن محمّد ، فقد قال الوحيد في التعليقة :
روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن روايته من رجاله ، وفيه دليل على ارتضائه وحسن حال ، بل مشعر بوثاقته ، مضافا إلى كونه كثير الرواية ، وقد أكثروا من الرواية عنه « 2 » .
وأمّا أبوه فإن كان محمّد بن عيسى الأشعري - كما يقول الميرزا في المنهج « 3 » - فهو شيخ القمّيّين ووجه الأشعريّين « 4 » ، وإلّا فلم يذكر ، إلّا أنّ محمّد بن عبد اللّه الأشعري من أصحاب الرضا عليه السّلام « 5 » .
قوله عليه السّلام « يوجبونها » أي يجعلونها ثابتة لازمة ، أو يحكمون بثبوتها ولزومها .
ولا يخفى أنّ هذا التعليل يشير إلى قاعدة الإلزام ، أو ينظر إليها ببيان تحقّق صغراها وهو تطليقهم طلاق البينونة بحسب تديّنهم ، وإلّا فإنّ مجرّد بنائهم التشريعي على ذلك لا يقضي بتغيير الحكم الواقعيّ .
وربما كان الاقتصار على التعليل بالصغرى تقيّة من حزازة التعبير بالإلزام ، فهو جار مجرى قوله عليه السّلام في الحديث الثاني « فإنّه عنى الفراق » ؛ إذ عقّبه بقوله « من دان بدين قوم لزمته أحكامهم » .
هامش
( 1 ) . انظر تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة مع منهج المقال : 225 و 277 .
( 2 ) . المصدر : 85 .
( 3 ) . منهج المقال : 84 .
( 4 ) . قال النجاشي في رجاله : 338 ، الرقم 905 : « محمّد بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري ، أبو عليّ ، شيخ القمّيين ، ووجه الأشاعرة ، متقدّم عند السلطان . ودخل على الرضا عليه السّلام وسمع منه ، وروى عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، له كتاب الخطب » .
( 5 ) . رجال الطوسي : 365 ، الرقم 5411 .