تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لكن هذا الترائي يضمحلّ بالنظر إلى ما مضى ويأتي من الأحاديث .

الحديث الخامس :

ما رواه في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن بعض أصحابه قال : ذكر عند الرضا عليه السّلام بعض العلويّين ممّن كان ينتقصه ، فقال عليه السّلام : « أما إنّه مقيم على حرام » . قلت : جعلت فداك وكيف وهي امرأته ؟ ! قال عليه السّلام : « لأنّه قد طلّقها » . قلت : كيف طلّقها ؟ قال : « طلّقها وذاك دينه فحرمت عليه » « 1 » . انتهى . فإنّ الظاهر - بمعونة الجواب - من قول السائل « وكيف طلّقها ؟ » هو أنّه يعلم أنّه طلّقها طلاقا فاسدا بحسب الحكم الواقعي الأولي المعروف بحيث لا يؤثّر فراقا ولا تحريما ، فقال عليه السّلام : إنّ ذلك طلاق يدين بصحّته ، فأثّر فراقا وتحريما عليه ، لا محض الرخصة للإمامي بترتيب آثار الفراق عليه . وقوله عليه السّلام « وهو دينه » يدلّ على أنّه يلزمه ما يدين به ، فيتفرّع التحريم على ذلك اللزوم . وأمّا الهيثم بن أبي مسروق ، ففي القسم الأوّل من الخلاصة : « إنّه قريب الأمر » . وعن الكشّي : قال حمدويه عن أصحابنا : « إنّه فاضل » « 2 » . وعن رجال النجاشي « 3 » والفهرست « 4 » : له كتاب رواه عنه محمّد بن عليّ بن محبوب ومحمّد بن الحسن الصفّار . وفي رجال الشيخ الطوسي في باب من لم يرو عنهم عليهم السّلام : « روى عنه سعد بن عبد اللّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 8 : 58 ، ح 187 ؛ الاستبصار 3 : 291 ، ح 1028 . ( 2 ) . خلاصة الأقوال : 290 ، الرقم 1068 ؛ رجال الكشّي : 372 ، الرقم 696 . ( 3 ) . رجال النجاشي : 437 ، الرقم 1175 . ( 4 ) . الفهرست : 498 ، الرقم 788 . ( 5 ) . رجال الطوسي : 449 ، الرقم 6387 .