فهو من رجال الرضا عليه السّلام ، وهو ثقة « 1 » .
كما ذكر أنّ عليّا هو ابن عبد اللّه « 2 » بن الحسين بن زين العابدين عليه السّلام ، وهو من المختصّين بالرضا عليه السّلام ، وله مقام عظيم في الزهد والعبادة ، فهو ثقة « 3 » .
هذا . والظاهر من الطلاق على غير السنّة هو ما يصحّحونه من الطلاق في طهر المواقعة ، ويحتمل أن يراد به الطلاق بالثلاث ، أو ثلاثا في مجلس واحد .
فقد روي في التهذيبين عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة قال :
سئل عن امرأة طلّقت على غير السنّة ، ألي أن أتزوّجها ؟ قال : « نعم » فقلت له : أليس تعلم أنّ عليّ بن حنظلة روى : « إيّاكم والمطلّقات ثلاثا على غير السنّة فإنّهنّ ذوات أزواج » ؟
فقال عليه السّلام : « يا بنيّ إنّ رواية ابن أبي حمزة أوسع على الناس ، روى عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه قال : ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ فإنّه لا بأس » « 4 » . انتهى .
وربما يتراءى من الخطاب في « ألزموهم » والغيبة في ضميري الجمع - أعني الفاعل والمضاف إليه - أنّ المخاطب بالإلزام هم الشيعة ، فيكون الحكم من قبيل الرخصة الخاصة للشيعة ، من دون دلالة على بينونتها وانقطاع علقة النكاح مطلقا إلزاما لهم ،
هامش
( 1 ) . وثّقة أصحابنا في كتبهم الرجاليّة : قال النجاشي في رجاله : 182 ، الرقم 83 : « سليمان بن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن الطيّار ، أبو محمّد الطالبي الجعفري . روى عن الرضا عليه السّلام ، وروى أبوه عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، وكانا ثقتين » .
وذكره الشيخ الطوسي في رجاله في موردين : الأوّل : 338 ، الرقم 5027 في أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام ، الثاني :
358 ، الرقم 5298 في أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام .
وذكره في الفهرست أيضا : 138 ، الرقم 328 .
( 2 ) . كذا في الأصل .
( 3 ) . ذكره النجاشي في رجاله : 256 ، الرقم 671 قائلا : « عليّ بن عبيد اللّه بن حسين بن عليّ بن الحسين ، أبو الحسن ، كان أزهد آل أبي طالب وأعبدهم في زمانه ، واختصّ بموسى والرضا عليهما السّلام ، واختلط بأصحابنا الإماميّة ، وكان لمّا أراده محمّد بن إبراهيم طباطبا لأن يبايع له أبو السرايا بعده أبى عليه وردّ الأمر إلى محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 8 : 58 - 59 ، ح 190 ، وفيه : « لا بأس بذلك » ؛ الاستبصار 3 : 292 ، ح 1032 .