للفرو وأشباهه ، بل تحتاج إلى إحراز بغيره .
وأيضا لا منشأ لجعل أيدي المسلمين وسوقهم وبلادهم أمارة بالنسبة إلى محلّ الابتلاء في المسألة من اللباس المجلوب من بلاد الأجانب ، فإنّ جميع المسلمين وأهل سوقهم وبلادهم سواء في جهل حقيقته .
الأمر الخامس : لا يخفى أنّه بعد الأمر بالصلاة إذا شكّ في كون المأتيّ به مسقطا له
فالأصل الشرعي والقاعدة العقليّة هما استصحاب الشغل وقاعدته ، ولا يخرج عنهما إلّا بأن يحرز من الشرع أنّ هذا الفرد ممّا يعلّل الخروج عن العهدة ولو بحسب الأصول الشرعيّة الناظرة إلى جعله كافيا في ذلك .
وأمّا الأمن من العقاب عقلا ومن فعليّة التحريم شرعا في بعض الأفعال الصلاتيّة من حيث ذاتها ، فلا يزاحمان قاعدة الشغل واستصحابه كما هو ظاهر .
الأمر السادس : إذا اعتبرنا أفعال الصلاة الواجدة لشروطها الوجوديّة مقتضية لحصول الأثر الصلاتي وسقوط الأمر ،
واعتبرنا اللباس ممّا لا يؤكل لحمه والحرير للرجال مانعا من ذلك من نحو المانع الاصطلاحي : وهو ما كان عدمه جزءا من العلّة التامّة ، فلا وجه للحكم بتأثير المقتضي حيث لا يحرز عدم المانع تأثير العلّة التامّة ، فإنّه يلزم أن يكون ما ليس علّة علّة تامّة ، وهذا خلف . ودعوى بناء العقلاء واضحة المنع .
والتشبّث بأنّ المانع مع الشكّ في وجوده لا أثر له - كما ربما يعبّر عن ذلك بقولهم :
« لا اقتضاء » - مدفوع بأنّ عدم تأثير المانع في الواقع مشكوك فيه ، وفي مقام الظاهر أي عدم ظهور الأثر - وإحرازه جار في المقتضي أيضا ، والمانع عند الشكّ في المانع سواء في الشكّ في تأثيرهما وأثرهما .
ودعوى تعبّد العقلاء بإلغاء المانع من الشكّ فيه ، ممنوعة .