ذكره لرواية ابن بكير المتقدّمة « 1 » - كالمعتبر « 2 » - ممّا يرجع إلى أصالة عدم التذكية بالنسبة إلى اللحم ؛ لأنّ الذبح المطهّر للجلد لا يجدي في حلّ اللحم مع الشكّ في قابليّة المحلّ للحلّ .
وفي البيان : « ولو لم يعلم جنس الجلد والشعر ، فالأقرب المنع ، إلّا أن تقوم قرينة قويّة » « 3 » .
ولم يتعرّض للمسألة في الدروس واللمعة المتأخّرين عن الذكرى والبيان .
نعم ، ذكر في الذكرى « 4 » الجلد المطروح كالقواعد والتذكرة .
فليتأمّل في هذا كلّه ، فإنّ إهمال المسألة في الكتب المذكورة مع ذكر الجلد ربما يشير إلى العدول عن القول بالإخلال .
وعن الجعفريّة للكركي : « صرّح الأصحاب بوجوب الإعادة » « 5 » . وعن شرحها :
قوله : « يعني أنّ الحكم بالإعادة إجماعيّ للأصحاب » « 6 » .
وفي هذا التفسير نظر واحد يظهر ممّا تقدّم .
وفي خلل المدارك : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب » « 7 » . انتهى .
وينبغي حمله على أنّ من تعرّض له مثل الفاضلين ومن بعدهما ذكره بلا تردّد ، وكذا كلام الجعفريّة .
وأمّا صحّة الصلاة في المسألة ، فقد مال إليها الأردبيلي « 8 » وأكثر في الاحتجاج لها ،
هامش
( 1 ) . تقدّمت في ص 4 ، الهامش 2 .
( 2 ) . المعتبر 2 : 79 - 80 .
( 3 ) . البيان : 120 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) . ذكرى الشيعة 3 : 28 ؛ وكذا في الدروس الشرعيّة 1 : 149 . فما ذكره المصنّف غير صحيح .
( 5 ) . الرسالة الجعفريّة ضمن رسائل المحقّق الكركي 1 : 115 .
( 6 ) . حكاه في مفتاح الكرامة 5 : 489 .
( 7 ) . مدارك الأحكام 4 : 214 .
( 8 ) . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 95 - 96 .