تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
في مقام تعليله بالمانعيّة المصطلح عليها ، وإنّما المعاندة والمزاحمة في مقام المعلولات . خامسها : أنّ لبس ما يشتمل على ما لا يؤكل لحمه أو يكون حريرا للرجال ، أو أنّ هذه الصفة توجب عروض مفسدة في أفعال الصلاة تخرجها عن سنخيّة العبادة وتبدّل محبوبيّتها بالمبغوضيّة ، فيكون النهي عنها مولويّا ، ومنه يجيء فسادها .

الأمر الثاني : في مقتضى الأصول في مقام الشكّ في حلّ اللحم وحرمته من حيث الشبهة الحكميّة

ربما خطر في خيال بعض « 1 » أو جرى في كلامه أن يتشبّث في المسألة بأحاديث الرفع والوضع والسعة فيما لا يعلم « 2 » ، والعذر عمّا حجب علمه « 3 » ، باعتبار إفادتها الحلّ والرخصة برفع فعليّة الحرمة المجهولة ، بأن يقال : إنّ الحيوان الطيّب الصالح لكونه مأكول اللحم بعد التذكية والذي يصلّى في أجزائه ، قد جرى التعبير عن وصفه هذا في الشرع وتعريفه بكونه حلال الأكل ، وأحلّ اللّه أكله - كما في خصوص رواية ابن بكير المتقدّمة وغيرها - بالحلّ الشأني الاقتضائي المشترطة فعليّته بالتذكية ، كما جرى التعبير عن خبث الحيوان بكونه حرام الأكل ، وبرفع الحرمة المجهولة والسعة في أمرها بالأحاديث المشار إليها يثبت الحلّ للحيوان . أو يقال : إنّ صحّة الصلاة من آثار كون الحيوان حلال الأكل ومرخّصا في أكله ، فإذا ثبت الحلّ والرخصة بالأحاديث المذكورة صحّت الصلاة في أجزائه . لكنّ هذا الخيال مدفوع ؛ أوّلا : بأنّ مفاد الأحاديث المشار إليها إنّما هو الرفع والسعة والعذر في مقام الجهل بجعل الحكم ، لا في مقام اشتباه الموضوعات
هامش
( 1 ) . هو المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 95 . ( 2 ) . الكافي 2 : 462 - 463 ، باب ما رفع عن الأمّة ، ح 1 و 2 ؛ الفقيه 1 : 59 ، ح 132 ؛ سنن الدارقطني 4 : 171 ، باب النذور ، ح 33 ؛ المستدرك على الصحيحين 2 : 560 ، ح 2855 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 651 ، ح 2043 و 2045 . ( 3 ) . الكافي 1 : 164 ، باب حجج اللّه على خلقه ، ح 3 .
الرسائل الفقهية — صفحة 212 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان