ومنها : رواية أبي تمامة ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : إنّ بلادنا بلاد باردة ، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال عليه السّلام : « البس منها ما أكل وضمن » « 1 » .
والظاهر أنّ الإمام عليه السّلام عرف أنّ السؤال هو عن اللبس في حال الصلاة وغيرها ، فأجابه على ذلك مراعيا لحال الصلاة .
والمراد من الضمان : إخبار المسلم - ولو بظاهر الحال - بالتذكية وتحمّل عهدتها ، كما هو شأن المسلم في عمله بالشريعة ، كما يعرف ذلك من جملة من الأخبار .
ولعلّ المراد من الضمان هنا : ما يعمّ وجوده في سوق المسلمين ، كما في النصّ والفتوى .
وفي بعض النسخ : « أليس منها ما أكل وضمن ؟ » بالاستفهام و « ليس » النافية ، والمؤدّى واحد .
ومنها : رواية العلل المرفوعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه » « 2 » .
ومنها : رواية تحف العقول عن الصادق عليه السّلام : « وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكيّ منه وصوفه وشعره ووبره » « 3 » .
ومنها : ما في الفقيه عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه ، في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : « يا عليّ ، لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » « 4 » .
ومنها : مرسلة التهذيب وحسنة العلل عن الوشّاء ، قال : « كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه » « 5 » .
ومنها : الأخبار الواردة في النهي عن الصلاة في جلود السباع « 6 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 6 : 450 ، باب لبس الصوف والشعر والوبر ، ح 3 .
( 2 ) . علل الشرائع 2 : 38 ، الباب 43 ، ح 1 .
( 3 ) . تحف العقول : 247 ، جوابه عليه السّلام من جهات معائش العباد ، ما يجوز من اللباس .
( 4 ) . الفقيه 4 : 366 ، باب النوادر .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 2 : 209 ، ح 820 ؛ علل الشرائع 2 : 38 ، الباب 43 ، ح 2 .
( 6 ) . راجع وسائل الشيعة 4 : 354 ، الباب 6 من أبواب لباس المصلّي .