إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه « 1 » .
وأمّا متنها ، فالذي وجدته في الكافي في نسخ مطبوعة وخطّيّة قوله في الأخيرة :
« فاسدة » وفي الكافي والتهذيبين والمختلف « 2 » والغالب من الكتب : « ذكّاه الذبح » في المقامين ، وفي الهداية ومقام من الوسائل : « ذكّاه الذابح » « 3 » .
وفي متنها أيضا تكرار مخلّ ، ومخالفة للصحيح أو الفصيح من الكلام ، كقولها في أوّلها : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة . . . » إلخ ، وقولها في خبر الصلاة : « فاسد » و « جائز » ، ولعلّ ذلك جاء من النسّاخ أو النقل بالمعنى . ومع ذلك فهو لا يخلّ بحجّيّة مدلولها .
ومن الروايات : ما في الكافي والتهذيب عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال عليه السّلام : « لا تصلّ إلّا فيما كان منه ذكيّا » .
قلت : أو ليس الذكيّ ما ذكّي بالحديد ؟
فقال عليه السّلام : « بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمه » « 4 » . إلى آخر الحديث .
والمراد من ذلك ذكيّ الصلاة والأكل ، الذي لا بدّ من إحراز قابليّته لهذه التذكية حسب ما ورد في الشريعة المطهّرة ، وهو أخصّ من ذكيّ الاستعمال بغير الأكل والصلاة .
ولعلّه إلى هذا ينظر كلام الفاضلين في المعتبر والمنتهى « 5 » بعد ذكرهما رواية ابن بكير السابقة .
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) : 375 ، الرقم 705 تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 2 ) . مختلف الشيعة 2 : 94 ، المسألة 35 .
( 3 ) . لم نعثر عليه في الهداية ولا مقام من وسائل الشيعة المطبوعين ، والوارد في وسائل الشيعة مطابق لما في الكافي والتهذيبين ، فراجع وسائل الشيعة 4 : 345 ، ح 1 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، ولكن في المعتبر 2 : 79 كما في المتن .
( 4 ) . الكافي 3 : 397 ، باب الباس الذي تكره الصلاة فيه ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 203 ، ح 797 .
( 5 ) . المعتبر 2 : 79 ؛ منتهى المطلب 4 : 208 - 209 .