الفصل الأوّل فيه أمور :
الأمر الأوّل : في أخبار أصل المسألة في اللباس ،
وما يستفاد منها ممّا له دخل في مسألتنا في الشبهة الموضوعيّة
فمنها : رواية الكافي والتهذيبين : عنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك « 1 » والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّى في غيره ممّا أحلّ اللّه أكله » .
ثمّ قال : « يا زرارة ، هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ، إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الفنك : ضرب من الثعالب ، فروته أجود أنواع الفراء ، وتسمّى فراؤه فنكا أيضا . المعجم الوسيط : 703 ، « ف ن ك » .
( 2 ) . الكافي 3 : 397 ، باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 209 ، ح 818 ؛ الاستبصار 1 :
383 ، ح 1454 .