ابن أبي عمير « 1 » تبيّن أنّ صورة البناء على الأكثر بلزوم الإتيان بما يحتمل نقصه ، تدبير موافق لمقتضى العلم الإجمالي لا يرجع الاحتياط لتدارك النقصان على تقديره ، مع صون الصلاة عن زيادة الركعات على تقدير التمام .
وقال في العروة : « لا يمكن الجمع بين القاعدتين » « 2 » ، فليراجع .
وكذا الكلام إذا علم إمّا أن يكون صلّى المغرب ركعتين والتي بيده رابعة العشاء ؛ وإمّا أن يكون صلّى المغرب ثلاثا والتي بيده ثالثة العشاء .
المسألة الثانية : [ إذا علم أنّه تجاوز في العشاءين إلى الركعة الثانية ولا يعلم أنّ الزيادة في المغرب أو في العشاء ]
وهي الحادية والثلاثون من الختام « 3 » .
إذا علم أنّه تجاوز في العشاءين إلى الركعة الثانية ولا يعلم أنّ الزيادة في المغرب أو في العشاء ، فعليه إعادتهما سواء كان بعد السلام للعشاء أو قبله بعد الدخول في ركوع الثامنة ؛ لما ذكرناه في الوجه الخامس من سقوط الأصول المنافية للتكليف وإن لم تتعارض .
وكذا على الوجه الرابع ، إذا حصل العلم بعد الفراغ من العشاء ؛ للتعارض ، بل وكذا في مورد قاعدة البناء على الأربع في العشاء قبل الفراغ كما بعد السجدتين ؛ لأنّ هذه القاعدة وإن كانت مغايرة لقاعدة الفراغ في المفهوم فإنّها مساوية لها في المقام الذي هو منشأ التعارض ، وهو العذر عن الخلل الواقعي الناشئ من الزيادة ، فتعارضها .
وأمّا حيث لا مورد لها ولا يصحّ الهدم - كما بعد الدخول في الركوع إلى ما قبل الدخول في السجدة الثانية على المبنى في هذا الشكّ - فقاعدة الفراغ بالنسبة إلى المغرب سالمة عن المعارض ، لكنّها على الوجه الخامس لا تجري ، والعلم بوجوب استئناف العصر لا يحلّ العلم ؛ لأنّه حكم احتياطي في هذا الشكّ - كما قدّمناه في الأمر الثاني - فتجب إعادتهما .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 353 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، ح 6 .
( 2 ) . العروة الوثقى : 329 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « السادسة والعشرون » .
( 3 ) . المصدر : 330 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « الحادية والثلاثون » .