وفي العروة : « مضى وأتمّ الصلاة ، وأتى بقضاء كلّ منهما مع سجدتي السهو » « 1 » .
ولعلّه بنى المضيّ على إعمال قاعدة التجاوز في التشهّد ، ولكنّها معارضة بمثلها في السجدة بالنسبة لقضائها وسجود سهوها على مبناه ، وهو الوجه الرابع . مضافا إلى أنّ إعمالها في التشهّد لو كان النهوض دخولا في الغير يقتضي عدم قضائه ؛ لأنّ الشكّ فيه ليس بشيء حينئذ .
المسألة التاسعة ، [ إذا علم قبل التشهّد أو قبل النهوض للقيام أو في أثنائه أنّه لم يسجد السجدة الثانية ]
وهي من القسم الأوّل ، والعشرون من الختام 2 .
إذا علم قبل التشهّد أو قبل النهوض للقيام أو في أثنائه أنّه لم يسجد السجدة الثانية ، إمّا من هذه الركعة وإمّا من ركعة قبلها ، فعليه أن يسجد حينئذ ويتمّ صلاته ويقضي سجدة ثمّ يسجد للسهو ؛ للعلم الإجمالي بالتكليف المنجّز المردّد بين ما ذكرنا وسقوط قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدة الركعة السابقة وإن لم تكن معارضة ، وذلك لما بيّنّاه في الوجه الخامس .
وقد بيّنّا في الأمر الثاني أنّ العلم التفصيلي بوجوب تدارك السجدة لا يحلّ العلم الإجمالي .
وفي العروة :
وجب عليه العود إليها لبقاء المحلّ السجدة ولا شيء عليه ؛ لأنّه بالنسبة إلى الركعة السابقة شكّ بعد تجاوز المحلّ 3 . انتهى .
قلت : وهو مبنيّ على الوجه الرابع في انحصار سقوط الأصول المرخّصة بالمعارضة ، ودلالة موثّقة عبد الرحمن « 4 » . على أنّه لا يتحقّق التجاوز عن السجود إلّا بتمام القيام ، فلا معارضة .
المسألة العاشرة ، إذا حصل العلم والترديد المذكوران في التاسعة بعد الدخول في التشهّد أو تمام القيام ،
فعليه ما ذكرنا فيها .
هامش
( 1 ) 1 - 3 . العروة الوثقى : 327 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « التاسعة عشرة والعشرون » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 2 : 153 ، ح 603 ؛ الاستبصار 1 : 361 ، ح 1371 .