تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
العشاء ؛ لقاعدة الشكّ في الوقت التي هي للاحتياط أيضا . وإن منعت من هذا الترديد نظرا إلى وجوب العشاء بقاعدة الشكّ في الوقت ، وأوجبت نيّتها بخصوصها ، فعليه أن يصلّي الصلوات الخمس اليوميّة . هذا على الوجه الخامس . وكون العلم التفصيلي بوجوب العشاءين بقاعدة الشكّ في الوقت الاحتياطيّة لا يحلّ العلم الإجمالي المتعلّق بالوجوب الأصلي ، كما ذكرناه في الأمر الثالث . وفي العروة : « وجب عليه المغرب والعشاء فقط ؛ لأنّ الشكّ بالنسبة إلى صلاة النهار بعد الوقت » « 1 » . انتهى . وهو مبنيّ على الوجه الرابع ؛ لأنّ قاعدة الشكّ في الوقت توافق العلم الإجمالي ، فلا تعارض قاعدة الشكّ بعد الوقت .

المسألة الرابعة : إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم بأنّه فاته إمّا جزء من الوضوء وإمّا ركن من صلاته ،

أعاد الوضوء ثمّ الصلاة ؛ لسقوط قاعدة التجاوز على الوجه الخامس ، بل على الرابع أيضا ؛ لما سيأتي . وفي العروة : الأحوط ذلك ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ في الوضوء ؛ لأنّها لا تجري في الصلاة حتّى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كلّ حال « 2 » . انتهى . وهذا مبنيّ على الوجه الرابع الذي هو مبناه في سقوط الأصول . ولكن إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء وإلغاء الشارع بها احتمال بطلانه وآثار البطلان ، وجعل آثار صحّته مناف للعلم ببطلان الصلاة شرعا ، بل يلغو شرعا احتمال بطلانها المترتّب على بطلان الوضوء بواسطة التعبّد بصحّة الوضوء ، فيتمحّض نظر
هامش
( 1 ) . المصدر : 335 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « الثالثة والستّون » . ( 2 ) . المصدر : 334 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « السابعة والخمسون » .
الرسائل الفقهية — صفحة 199 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان