العشاء ؛ لقاعدة الشكّ في الوقت التي هي للاحتياط أيضا . وإن منعت من هذا الترديد نظرا إلى وجوب العشاء بقاعدة الشكّ في الوقت ، وأوجبت نيّتها بخصوصها ، فعليه أن يصلّي الصلوات الخمس اليوميّة . هذا على الوجه الخامس .
وكون العلم التفصيلي بوجوب العشاءين بقاعدة الشكّ في الوقت الاحتياطيّة لا يحلّ العلم الإجمالي المتعلّق بالوجوب الأصلي ، كما ذكرناه في الأمر الثالث .
وفي العروة : « وجب عليه المغرب والعشاء فقط ؛ لأنّ الشكّ بالنسبة إلى صلاة النهار بعد الوقت » « 1 » . انتهى .
وهو مبنيّ على الوجه الرابع ؛ لأنّ قاعدة الشكّ في الوقت توافق العلم الإجمالي ، فلا تعارض قاعدة الشكّ بعد الوقت .
المسألة الرابعة : إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم بأنّه فاته إمّا جزء من الوضوء وإمّا ركن من صلاته ،
أعاد الوضوء ثمّ الصلاة ؛ لسقوط قاعدة التجاوز على الوجه الخامس ، بل على الرابع أيضا ؛ لما سيأتي .
وفي العروة :
الأحوط ذلك ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ في الوضوء ؛ لأنّها لا تجري في الصلاة حتّى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كلّ حال « 2 » . انتهى .
وهذا مبنيّ على الوجه الرابع الذي هو مبناه في سقوط الأصول .
ولكن إجراء قاعدة الفراغ في الوضوء وإلغاء الشارع بها احتمال بطلانه وآثار البطلان ، وجعل آثار صحّته مناف للعلم ببطلان الصلاة شرعا ، بل يلغو شرعا احتمال بطلانها المترتّب على بطلان الوضوء بواسطة التعبّد بصحّة الوضوء ، فيتمحّض نظر
هامش
( 1 ) . المصدر : 335 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « الثالثة والستّون » .
( 2 ) . المصدر : 334 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « السابعة والخمسون » .