وفي العروة : « مضى وأتمّ الصلاة وأتى بقضاء السجدة وسجدتي السهو » « 1 » .
أقول : إن كان هذا مبنيّا على إعمال قاعدة التجاوز لعدم تدارك السجدة ، فالقاعدة معارضة بمثلها بالنسبة إلى السجدة من الركعة السابقة ، فتتساقطان على الوجه الرابع الذي هو مبناه في حال الأصول العذريّة مع العلم الإجمالي ، ولا يمنع من تعارضهما اختلاف الأثر من حيث رفع التدارك أو القضاء ؛ لأنّ مؤدّاهم المتعارض واحد ، وهو عدم الاعتناء بالشكّ والتأمين من الواقع المشكوك فيه وآثار فعليّته من الاحتياط بالعود أو القضاء .
المسألة الحادية عشرة ، [ إذا علم إمّا فوات سجدة أو زيادة ركوع ، وكان ذلك بعد الدخول في الركوع الذي بعد السجدة ]
وهي من القسم الثالث ، والخمسون من الختام « 2 » .
إذا علم إمّا فوات سجدة أو زيادة ركوع ، وكان ذلك بعد الدخول في الركوع الذي بعد السجدة ، أو كان بعد الصلاة ، فعليه قضاء السجدة بعد الصلاة ثمّ السجود للسهو ، ثمّ إعادة الصلاة ؛ لأنّه علم إجمالا بتكليف فعلي مردّد بين قضاء السجدة بعد الإتمام ثمّ السجود للسهو ، وبين إعادة الصلاة ، فتجب الموافقة القطعيّة بالإتيان بذلك .
وفي العروة جعل ما ذكرناه الأحوط ، ثمّ قال :
ولكن لا يبعد جواز الاكتفاء بقضاء السجدة ثمّ سجود السهو ؛ عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة ، وعدم زيادة الركوع « 3 » .
أقول : وهذا متعيّن على الوجه الرابع ؛ لأنّ أصالة عدم السجدة موافق للعلم الإجمالي في مقتضاه ، فتبقى أصالة عدم الركوع سالمة عن المعارض ؛ والاحتياط المذكور مبنيّ على النظر إلى الوجه الثالث أو الخامس .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى : 327 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « العشرون » .
( 2 ) . المصدر : 333 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « الخمسون » .
( 3 ) . المصدر .