وأمّا إذا حصل العلم المذكور قبل الدخول في الركوع ، فعلى القول بوجوب الهدم يرتفع بالهدم علمه بالزيادة المردّدة ، بنحو انكشاف خطأ العلم بالزيادة المضرّة بوجوب إلغاء الزائد في هذا الطرف وإخراجه عن عنوان الزيادة المضرّة بالصلاة ، كإراقة أحد الإناءين ، فيتمحّض الحال للشكّ المردّد بين زيادة المغرب أو نقصان العشاء أو تمامهما معا ، فقاعدة الفراغ بالنسبة للمغرب - كقاعدة الاحتياط - لا مانع منها ، بل يرتفع علمه قبل الهدم بمجرّد إلغاء الشارع للقيام ، لرجوع الحال حينئذ إلى الشكّ المردّد بين زيادة المغرب ونقصان العشاء مع زيادة لا تخلّ بها ، أو تمامهما مع زيادة غير مخلّة .
وفي العروة أطلق الفتوى بإعادتهما .
وممّا ذكرنا يعرف الكلام فيما إذا علم أنّه تجاوز في الظهرين إلى التاسعة وتردّدت الزيادة بين الظهر والعصر ، لكن يكتفى عن إعادتهما هنا برباعيّة بقصد ما في الذمّة .
وفي العروة :
إذا كان بعد السجدتين ، عدل إلى الظهر وأتمّ الصلاة وسجد للسهو ، فإنّه يحصل له اليقين بظهر صحيحة ، إمّا الأولى وإمّا الثانية « 1 » . انتهى .
وهو جيّد إن شملت أدلّة العدول مثل هذا الذي هو من صلاة مشكوك في صحّتها إلى مشكوك في فسادها من جهة واحدة .
المسألة الثالثة ، [ إذا شكّ قبل انتصاف الليل في أنّه صلّى العشاءين أم لا ؟ ]
وهي الثالثة والخمسون من الختام « 2 » .
إذا شكّ قبل انتصاف الليل في أنّه صلّى العشاءين أم لا ؟ مع علمه إجمالا بأنّه قد فاتته في ذلك اليوم صلاتان مردّدتان بين أن تكونا العشاءين وبين أن تكونا فاتتا من صلوات النهار ، فعليه أن يقضي الصبح والظهر ويصلّي المغرب ورباعيّة مردّدة بين العصر والعشاء من دون تعيين للقضاء أو الأداء . وترديدها للاحتياط لا ينافي وجوب
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى : 330 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « الثلاثون » .
( 2 ) . المصدر : 333 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « الثالثة والخمسون » .