وقد أفتى في العروة بما قلناه ، وهو مناف لبنائه ؛ لسقوط الأصول على التعارض ، واكتفائه في التجاوز عن السجود بتمام القيام ، مع لزوم ابتناء ما ذكره على ثاني الاحتمالين في القسم الثالث ، وقد تقدّم ما ينافيه .
وذكر احتمالا آخر إذا حصل العلم بعد القنوت ، بناء على انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي ، بوجوب القراءة على كلّ حال ، وإجراء قاعدة التجاوز في السجود لأجل الدخول في القنوت .
وفيه : ما بيّنّاه في الأمر الثاني من عدم الانحلال بمثل هذا العلم .
وأيضا أنّ قاعدة التجاوز إذا جرت في السجود لا تتوقّف على الدخول في القنوت ، بل يكفي فيها القيام ، كما بنى عليه في آخر المسألة ؛ على أنّ الدخول في القنوت يقتضي جريان قاعدة التجاوز بالنسبة للقراءة - كما صرّح به في العاشرة من مسائل الشكّ « 1 » - فيجيء التعارض بالنسبة لإجرائها في السجود .
المسألة الخامسة ، [ إذا علم - وهو قائم في الثالثة - أنّه فاته إمّا السجدتان من الثانية ، وإمّا التشهّد ، ]
وهي من السادسة عشرة من الختام « 2 » ومن القسم الثالث .
إذا علم - وهو قائم في الثالثة - أنّه فاته إمّا السجدتان من الثانية ، وإمّا التشهّد ، تدارك الكلّ وأتمّ الصلاة ثمّ أعادها .
المسألة السادسة ، [ إذا كان الفائت في الحال المذكور مردّدا بين السجدة الواحدة وبين التشهّد ]
وهي من القسم الأوّل .
إذا كان الفائت في الحال المذكور مردّدا بين السجدة الواحدة وبين التشهّد ، تداركهما ، ولا إعادة عليه ؛ لعدم البطلان في فرض زيادة السجدة في الواقع لا عن عمد . كما عليه الفتوى ، والنصوص التي منها صحيحتا : منصور « 3 » وعبيد « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى : 308 ، في أحكام الشكّ ، المسألة 10 .
( 2 ) . المصدر : 327 ، مسائل في فروع الشكّ . . . « السادسة عشرة » .
( 3 ) . الكافي 3 : 348 ، باب السهو في القراءة ، ح 3 .
( 4 ) . المصدر : 346 ، باب من أحدث قبل التسليم ، ح 1 .