تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
في الجواهر ، بعد قول الشرائع : « إجماعا » قال : « منقولا يستفاد منه التحصيل » « 1 » . وفي الطهارة : منقولا بل محصّلا يستفاد من قاعدة تنجّس كلّ مائع للملاقاة للنجاسة ، أو المتنجّس ، بل كلّ ملاق برطوبة متعدّية « 2 » . وفي كشف اللثام مازجا لكلام القواعد في المضاف : فإن وقعت فيه نجاسة ، أيّ نجس بالذات أو بالعرض ، فهو نجس ، تغيّر أم لا ، قليلا كان أو كثيرا ، إجماعا « 3 » . انتهى . ولو أنّ ملاقاة المتنجّس مطلقا أو خصوص اليابس لا تقتضي تنجيسا ، لما صحّ إطلاق العنوان في كلمات الأعاظم المحافظين على حدود المسائل في التحرير . وممّا ينبّه على أنّ عدم تنجيس المتنجّس اليابس لم يكن عند العلماء بحيث يحتمل من اللفظ الصالح في نفسه لأن يحمل عليه فيكون ظاهرا فيه أو مجملا لأجل احتماله ، فإنّ المحقّق في المعتبر نزّل خبر حكم بن حكيم - المتقدّم - على طهارة محلّ البول بالمسح بالتراب وقال : « إنّ الخبر مطّرح » « 4 » ولم يخدش في دلالته بإجماله ؛ لاحتماله لعدم تنجيس المتنجّس اليابس كما استدلّ به هنا . ونحوه ما وقع للشهيد في الذكرى في خبر حنان بن سدير ، فقال : « إنّه متروك » « 5 » ، وكذا في الجواهر « 6 » . والحاصل : لا تكاد تجد في أجيال العلماء وطبقاتهم - مع كثرة تنقيرهم وتشعّب بحثهم وجولان أنظارهم وجودة تحريرهم واهتمامهم بحدود العناوين - شائبة خلاف فيه أو احتماله ، بحيث لا يشكّ المقتفي لآثارهم في أنّ تنجيس المتنجّس مطلقا كان
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 1 : 585 - 586 . ( 2 ) . كتاب الطهارة 1 : 299 . ( 3 ) . كشف اللثام 1 : 283 ؛ راجع قواعد الأحكام 1 : 185 . ( 4 ) . المعتبر 1 : 83 . ( 5 ) . ذكرى الشيعة 1 : 169 . ( 6 ) . جواهر الكلام 2 : 67 .