تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقال الشيخ الأعسم في كتابه كشف الظلام في أحكام النجاسات : فهذا الذي تمحّله - يعني الكاشاني - مخالف للإجماع ، بل الضرورة بين العلماء والعموم فضلا عن خصوص الأئمّة الأعلام ، فإن لم يكن هذا حجّة فعلى الفقه السلام . وقال السيّد العلّامة السيّد مهديّ القزويني في البصائر : « المتنجّس مع زوال عين النجاسة عنه بغير المطهّر وعدمه منجّس إجماعا » . وقال في الجواهر في مسألة الاستنجاء من البول ما لفظه : وقد تفرّد الكاشاني بشيء خالف به إجماع الفرقة الناجية ، بل إجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين ، مستندا إلى هاتين الروايتين - يعني روايتي سماعة وحنان المتقدّمتين - ونحوهما وهو أنّ المتنجّس لا ينجّس ، بل الذي ينجّس إنّما هو عين النجاسة ، فمتى زالت بحجر أو خرقة أو نحو ذلك لم ينجّس محلّها شيئا « 1 » . انتهى . ولا يخفى أنّ كلام هؤلاء الأعاظم في مقام دعوى الإجماع والضرورة ونقليهما نصّ في المتنجّس اليابس ، بل جعلوه هو المثال للإنكار ومخالفة الكاشاني للإجماع والضرورة ومخالفة المذهب أو الدين . ولعلّ في تصدّيهم بالمثال لخصوص المتنجّس اليابس كرامة لهم في تسديدهم لحياطة الشريعة والذبّ عنها . وفي المعتبر في مسألة نجاسة المائع بنجاسة اليد التي أصابت الميّت ، ما لفظه : لمّا اجتمعت العصابة على نجاسة اليد الملاقية للميّت وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت فيه نجاسة لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع « 2 » . انتهى . ولا يخفى أنّ مؤدّى الإجماع الثاني جعله كبرى للصغرى المتقدّمة ، وإنّ مؤدّاه كون المناط في نجاسة المائع وقوع النجاسة فيه ، وإن كانت صفة للمتنجّس فلا سبيل إلى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 2 : 27 . ( 2 ) . المعتبر 1 : 350 .
الرسائل الفقهية — صفحة 164 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان