التعرّض لإطلاقه فضلا عن كون الغالب في عنوان المسألة ونقل الإجماع هو اليابس بحيث لا يحسن الإطلاق لو أريد خروجه .
وفي جواهر ابن البرّاج في مسألة المتمّم كرّا بطاهر ، ما لفظه :
وقالوا : لا خلاف بيننا في أنّ الماء إذا نقص عن ذلك ولاقته نجاسة أنّا نحكم بنجاسته « 1 » . انتهى .
والمقام كالصريح في أنّ المراد من النجاسة هي الصفة التي تعمّ صفة المتنجّس لا عين النجاسة .
وفي شرح الدروس في مسألة تقوّي السافل بالعالي ، ما لفظه : « الظاهر أنّ القائلين بنجاسة القليل بالملاقاة لا يفرّقون بين النجاسة والمتنجّس » « 2 » .
وفيه أيضا :
الغسل - يعني غسل الجنابة - يجب لخروج المنيّ وينجس موضع خروجه ، ولو اغتسل قبل [ غسل ] موضع الجنابة كان ماء الغسل نجسا لملاقاته مخرج النجاسة إجماعا « 3 » .
والكلام في إطلاقه كما تقدّم ، ويوضحه التعبير بمخرج النجاسة فإنّه يرشد إلى أنّ المنشأ نجاسة مخرج النجاسة لا المنيّ ورطوبته .
وقال في الشرائع في المضاف : « ومتى لاقته النجاسة نجس قليله وكثيره ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب إجماعا » « 4 » .
ولا يخفى أنّ النجاسة ما يعمّ صفة المتنجّس ، ولذا نصّ عليه في شرح هذا الكلام في الجواهر وطهارة شيخ مشايخنا المرتضى قدّس سرّه .
هامش
( 1 ) . جواهر الفقه : 5 .
( 2 ) . مشارق الشموس : 201 .
( 3 ) . هذا النصّ موجود في المعتبر 1 : 351 ، وليس في مشارق الشموس كما يوهم قوله : « وفيه أيضا » .
( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 7 .