وقال كاشف الغطاء قدّس سرّه في شرحه للقواعد في الطهارة في شرح قول العلّامة :
وكذا الحال في ملاقاة المتنجّس فينجس الملاقي له مع رطوبة أحدهما ، سواء زالت عنه عين النجاسة أو لا ، إجماعا بل ضرورة ، فالمسألة من العلميّات لا تخفى على النساء والأطفال ، ومن تتبّع كلمات القوم وجدها في أعلى مراتب الوضوح .
ثمّ ذكر الأخبار الدالّة على ذلك ، منها ما ذكرنا دلالته ، ثمّ قال قدّس سرّه :
ولم نذكر سوى بعض منها .
وقال في المفاتيح - وأستعيذ باللّه من هذه المقالة - : إنّما يجب الغسل لما لاقى عين النجاسة . وأمّا ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عنه العين بالتمسّح ونحوه بحيث لا يبقى شيء منها فلا يجب غسله .
ثمّ بعد أن ذكر تمام كلام الكاشاني في المفاتيح ورواياته التي يتشبّث بها هو ومن تبعه ، وردّ دلالتها ، قال قدّس سرّه :
ثمّ على تقدير ظهورهنّ فيما قال كيف يمكن الاستناد إليهنّ في مقابلة إجماع الشيعة ، بل المسلمين ، بل الضرورة ؟ ! وفيما ذكرنا من الروايات المتواترة كفاية ، فسلام على الفقه وعلى الفقهاء بعد ظهور مثل هذه الأقوال ، ولا قوّة إلّا باللّه « 1 » .
وقال نجله في أنوار الفقاهة في أحكام النجاسات :
خلافا للكاشاني حيث حكم أنّ المتنجّس إذا أزيلت عنه عين النجاسة لا تتعدّى نجاسته إلى ما يلاقي موضعها ، [ و ] هو خلاف الإجماع بقسميه وخلاف سيرة المسلمين وطريقتهم .
إلى أن قال - : ولو عمّ كلامه المتنجّس من المائع والجامد لكان خلاف ضرورة المسلمين « 2 » .
هامش
( 1 ) . شرح القواعد ، للشيخ جعفر كاشف الغطاء ( مخطوط ) استقصى فيه كلام الفقهاء ووصل إلى مسألة خشية الأقطع . لاحظ الذريعة 13 : 365 ، الرقم 1364 . ونصّ الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 75 ، مفتاح 84 .
( 2 ) . أنوار الفقاهة للشيخ حسن كاشف الغطاء ، كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ، وفيه نسب القول إلى الخراساني في كفاية الفقه . راجع كفاية الفقه 1 : 66 .