تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقال صاحب الحدائق فيها : المسألة الثالثة : قد تفرّد المحدّث الكاشاني بالقول بأنّ المتنجّس إذا أزيلت عنه عين النجاسة بالتمسّح ونحوه ، فإنّه لا تتعدّى نجاسته إلى ملاقيها في موضعها ولو مع الرطوبة « 1 » . ثمّ ساق الكلام في المسألة وسقوط احتجاج الكاشاني بالأخبار . . . إلى أن قال : فلا يحتجّ بها إذن على خلاف النهج الواضح السبيل الذي عليه عامّة العلماء جيلا بعد جيل « 2 » . وقال صاحب الغنائم فيها : يجب غسل ما لاقى المتنجّس رطبا كالملاقي لأصل النجس سواء كان للنجاسة عين أم لا ، وسواء بقيت عينها أم أزيلت ، بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب على ما يستفاد من تضاعيف أبواب وأحكام المياه والنجاسات والمطهّرات ، والأخبار المعتبرة به مستفيضة ، بل تقرب حدّ التواتر . وبالجملة ، هذه المسألة لا يبعد أن تعدّ من الضروريّات فضلا عن الإجماعيّات « 3 » . ثمّ تعرّض لصاحب المفاتيح وقوله الحادث « 4 » . وقال بحر العلوم في منظومته :
وكلّ ما بغيره تنجّسا * منجّس وحكمه قد اكتسى
وشذّ من خالف ممّن قد خلف * والقول بالتنجيس إجماع السلف « 5 »
[ وفي ] المصابيح أنّ هذا العموم موضع وفاق « 6 » ، وكأنّه لعدم اعتنائه قدّس سرّه بشذوذ الكاشاني .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 2 : 10 . ( 2 ) . المصدر : 14 . ( 3 ) . غنائم الأيّام 1 : 452 . ( 4 ) . تعرّض لصاحب المفاتيح في الموضع السابق . ( 5 ) . الدرّة النجفيّة : 51 . ( 6 ) . مصابيح الأحكام مخطوط .