وقال صاحب الحدائق فيها :
المسألة الثالثة : قد تفرّد المحدّث الكاشاني بالقول بأنّ المتنجّس إذا أزيلت عنه عين النجاسة بالتمسّح ونحوه ، فإنّه لا تتعدّى نجاسته إلى ملاقيها في موضعها ولو مع الرطوبة « 1 » .
ثمّ ساق الكلام في المسألة وسقوط احتجاج الكاشاني بالأخبار . . . إلى أن قال :
فلا يحتجّ بها إذن على خلاف النهج الواضح السبيل الذي عليه عامّة العلماء جيلا بعد جيل « 2 » .
وقال صاحب الغنائم فيها :
يجب غسل ما لاقى المتنجّس رطبا كالملاقي لأصل النجس سواء كان للنجاسة عين أم لا ، وسواء بقيت عينها أم أزيلت ، بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب على ما يستفاد من تضاعيف أبواب وأحكام المياه والنجاسات والمطهّرات ، والأخبار المعتبرة به مستفيضة ، بل تقرب حدّ التواتر .
وبالجملة ، هذه المسألة لا يبعد أن تعدّ من الضروريّات فضلا عن الإجماعيّات « 3 » .
ثمّ تعرّض لصاحب المفاتيح وقوله الحادث « 4 » .
وقال بحر العلوم في منظومته :
وكلّ ما بغيره تنجّسا * منجّس وحكمه قد اكتسى
وشذّ من خالف ممّن قد خلف * والقول بالتنجيس إجماع السلف « 5 »
[ وفي ] المصابيح أنّ هذا العموم موضع وفاق « 6 » ، وكأنّه لعدم اعتنائه قدّس سرّه بشذوذ الكاشاني .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 2 : 10 .
( 2 ) . المصدر : 14 .
( 3 ) . غنائم الأيّام 1 : 452 .
( 4 ) . تعرّض لصاحب المفاتيح في الموضع السابق .
( 5 ) . الدرّة النجفيّة : 51 .
( 6 ) . مصابيح الأحكام مخطوط .