وربما يقال : « إنّ القولين يرجعان إلى التفصيل الذي اخترناه » « 1 » .
قال في المنافع - بعد اختياره ذلك - :
ولعلّ هذا هو مراد من أطلق بالوجوب كما عن الإسكافي والشهيدين ، وبعدمه كما عن المنتهى . انتهى ، فليتأمّل .
وكيف كان ، دليلنا على المختار : ما قدّمنا إليه الإشارة من دلالة الرواية المذكورة عليه .
ودليل الثاني وجهان :
الأوّل : دعوى الشهيد الثاني عدم الخلاف فيه « 2 » . وفيه ما لا يخفى .
والثاني : أنّ العارض ممّا تناله الوسطى والإبهام .
وفيه ما عرفت من أنّه لا تنال الإصبعان إلى تمام العارض ، فيجب التخصيص .
وأجاب في المدارك أيضا :
بأنّ ذلك إنّما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصّة ، وإلّا لوجب غسل ما نالتاه وإن تجاوز العارض ، وهو باطل إجماعا « 3 » . انتهى .
وفيه نظر .
[ التذنيب ] الخامس : هل يجب غسل مواضع التحذيف
- وهو بالحاء المهملة ، والذال المعجمة ، الذي ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة ، أو ما بين النزعة والصدغة ، وتحذف النساء والمترفون الشعر منه ، كذا في الذكرى « 4 » وغيرها من الكتب - مطلقا ، أم لا كذلك ، أو الأوّل بالنسبة إلى ما تناله الإصبعان ، والثاني بالنسبة إلى غيره ؟ أقوال :
أقواها : الأخير ، وفاقا لجماعة منهم : الشهيد في الذكرى ، حيث إنّه - بعد أن ذكر تعجّبه من العامّة ؛ حيث أجمعوا على إدخال العذارين في الوجه ، ومع ذلك اختلفوا في مواضع
هامش
( 1 ) القائل : البهبهاني رحمه اللّه وغيره . « منه » .
( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 36 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 198 .
( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 123 .