تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وربما يقال : « إنّ القولين يرجعان إلى التفصيل الذي اخترناه » « 1 » . قال في المنافع - بعد اختياره ذلك - : ولعلّ هذا هو مراد من أطلق بالوجوب كما عن الإسكافي والشهيدين ، وبعدمه كما عن المنتهى . انتهى ، فليتأمّل . وكيف كان ، دليلنا على المختار : ما قدّمنا إليه الإشارة من دلالة الرواية المذكورة عليه . ودليل الثاني وجهان : الأوّل : دعوى الشهيد الثاني عدم الخلاف فيه « 2 » . وفيه ما لا يخفى . والثاني : أنّ العارض ممّا تناله الوسطى والإبهام . وفيه ما عرفت من أنّه لا تنال الإصبعان إلى تمام العارض ، فيجب التخصيص . وأجاب في المدارك أيضا : بأنّ ذلك إنّما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصّة ، وإلّا لوجب غسل ما نالتاه وإن تجاوز العارض ، وهو باطل إجماعا « 3 » . انتهى . وفيه نظر .

[ التذنيب ] الخامس : هل يجب غسل مواضع التحذيف

- وهو بالحاء المهملة ، والذال المعجمة ، الذي ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة ، أو ما بين النزعة والصدغة ، وتحذف النساء والمترفون الشعر منه ، كذا في الذكرى « 4 » وغيرها من الكتب - مطلقا ، أم لا كذلك ، أو الأوّل بالنسبة إلى ما تناله الإصبعان ، والثاني بالنسبة إلى غيره ؟ أقوال : أقواها : الأخير ، وفاقا لجماعة منهم : الشهيد في الذكرى ، حيث إنّه - بعد أن ذكر تعجّبه من العامّة ؛ حيث أجمعوا على إدخال العذارين في الوجه ، ومع ذلك اختلفوا في مواضع
هامش
( 1 ) القائل : البهبهاني رحمه اللّه وغيره . « منه » . ( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 36 . ( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 198 . ( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 123 .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 99 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي