التحذيف ، فذهب كثير منهم إلى عدم دخولها - قال : « وعلى كلّ حال يجب عندنا غسل ما ناله الإصبعان منها غالبا » « 1 » . انتهى .
ويظهر منه دعوى كونه إجماعيّا . والدليل عليه ما تقدّم إليه الإشارة مرارا .
ودليل الأوّل : أنّ الإصبعين تشملان عليها غالبا . وفيه ما ترى .
ودليل الثاني - بعد الأصل المدفوع بما عرفت - : نبات الشعر عليها متّصلا بشعر الرأس ، فهي من الرأس ، فلا يجب غسلها .
وفيه ما لا يخفى .
وأضعف منه الاستدلال على عدم وجوب غسلها بأنّها شبيهة بالعذار ، فلتكن بحكمه .
[ التذنيب ] السادس : [ هل يغسل ] النزعتان ؟
- بالنون المفتوحة ، والزاء المعجمة كذلك ، ثمّ العين المهملة ، وهما بالفارسيّة : دو سفيدى كه در دو طرف پيش سر است ودر دو جانب پيشاني كه مو ندارد - لا يجب غسلهما على الأشهر الأظهر ، بل ادّعى شيخنا البهائي عليه الإجماع « 2 » .
والدليل عليه : ما تقدّم من الرواية المذكورة ؛ نظرا إلى أنّ المراد من قصاص شعر الرأس منتهى الناصية ؛ لمكان التبادر ، كما لا يخفى ، فلا تدخلان في حدّ الوجه المعتبر شرعا .
مضافا إلى أنّهما محاذيتان للناصية ، ولا يجب غسلها إجماعا ، فكذلك لا يجب غسلهما .
وربما يحتمل وجوب غسلهما ؛ نظرا إلى كونهما تحت القصاص .
وفيه ما عرفت من أنّ المعتبر الاندراج تحت القصاص بالمعنى المذكور ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] السابع : لا يدخل في حدّ الوجه داخل العين والفم والأنف
، فلا يجب غسله إجماعا ؛ إذ الظاهر من وجوب غسل الوجه من القصاص إلى الذقن غسل ظاهره .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 123 .
( 2 ) الحبل المتين ، ص 14 .