تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ووجوب غسل الزائد عنه منفيّ بالأصل . ومنها : أنّه لا يحصل القطع بغسل المحدود إلّا بعد غسل العذار ، فيجب غسله من باب المقدّمة . وفيه : - مضافا إلى أنّ الكلام في الوجوب الأصلي - أنّ حصول القطع المذكور لا يتوقّف على غسل تمام العذار ، بل على جملة منه ، كما لا يخفى . دليل القول بعدم وجوب غسله مطلقا الأصل ، وعدم شمول الإصبعين ، وأنّ عدم وجوب غسل الصدغ مقتض لعدم وجوب غسل العذار ؛ لمكان اتّصاله به . وفي الجميع نظر لا يخفى وجهه . ثمّ هل يستحبّ غسله أم يحرم ؟ وجهان ، بل قولان . للأوّل : الخروج عن شبهة الخلاف . وللثاني : أنّه تشريع محرّم ، فتأمّل . وأمّا البياض اليسير الذي يشاهد بين الأذن والعذار فلا شبهة في عدم وجوب غسله ؛ لخروجه عن حدّ الوجه قطعا ، بل الحكم بعدم وجوب غسل العذار - ولو في الجملة - يقتضي عدم وجوب غسله بطريق أولى ؛ لكونه أبعد من الحدّ اليقيني . وربما يحكى عن بعض العامّة وجوب غسله « 1 » . وهو في غاية الشذوذ .

[ التذنيب ] الرابع : [ ما حد العذار ؟ ]

الأقوى أنّ الحكم في العارض - وهو الشعر المنحطّ عن القدر المحاذي للأذن - المعبّر عنه بالعذار كما عرفت - إلى الذقن ، أو محلّه المتّصل أعلاه بآخر العذار وأسفله بالذقن - كالحكم المذكور في العذار من عدم وجوب غسل ما لا تصل إليه الإصبعان منه ، ووجوب غسل ما تصلان إليه ، وهو المشهور بين المتأخّرين ،
هامش
( 1 ) حكاه عن الشافعي العلّامة في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 23 - 24 ؛ وراجع المجموع شرح المهذّب ، ج 1 ، ص 373 ؛ ومغني المحتاج ، ج 1 ، ص 51 .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 97 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي