وقد يعترض أيضا باستلزامه خروج بعض الجبينين عن الوجه مع أنّه لم يذهب إلى خروجه أحد ، فليتدبّر .
[ التذنيب ] الثاني : عبائر أهل اللغة وأصحابنا في تفسير « الصدغ »
- بضمّ الصاد المهملة ، وسكون الدال كذلك ، والغين المعجمة - مختلفة ، ففي بعضها : أنّه ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن « 1 » .
وفي بعضها : أنّه هو والشعر المتدلّي عليه « 2 » .
وفي بعضها : أنّه هو المنخفض الذي ما بين أعلى الأذن وطرف الحاجب « 3 » .
وفي بعضها : أنّه ما كان فوق العذار . « 4 » وهو بالفارسيّة : موئيست كه از آخر شقيقه ميرويد تا آخر نرمه گوش .
وفي بعضها : ما يتّصل أسفله بالعذار « 5 » ، بمعنى أنّ العذار متوسّط بينه وبين العارض . وهو بالفارسيّة : موئيست كه از آخر عذار ميرويد .
وفي بعضها : أنّه الشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن وينزل من رأسها قليلا « 6 » .
وأنت خبير بأنّ أكثر هذه التفاسير متوافقة بحسب المآل ، إلّا أنّ حاصلها يرجع إلى أنّ الصدغ إمّا عبارة عن مجموع ما بين العين والأذن ، أو عمّا فوق العذار خاصّة .
وكيف كان ، لا شبهة في عدم وجوب غسل جميع الصدغ على التفسيرين ، بل هو بتمامه على الثاني خارج عن حدّ الوجه ، حيث إنّه ممّا لم يصل إليه الإصبعان ، ولم يبلغا إليه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) انظر تهذيب اللغة ، ج 8 ، ص 21 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 113 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1323 « ص د غ » .
( 3 ) مشارق الشموس ، ص 101 .
( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 122 .
( 5 ) كشف الالتباس ، ج 1 ، ص 150 .
( 6 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 24 .