إنّه - بعد ما نقل كلمات القوم في تفسير الركن - قال :
وقد ظهر ممّا ذكرنا أمور : الأوّل : أنّ تقسيم الأجزاء إلى الركن وغير الركن مخصوص بالصلاة « 1 » . انتهى ، فتأمّل .
وكيف كان ، لا شبهة في وجوب غسل الوجه في الوضوء .
والدليل عليه - مضافا إلى الإجماع ، بل الضرورة - قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 2 » إلى آخره ، والأخبار « 3 » الواردة في بيان كيفيّة الوضوء ، وهي كثيرة متواترة .
[ في حدّ الوجه ]
( و ) الوجه الذي يعتبر غسله شرعا ( طوله من قصاص شعر الرأس إلى ) محادر شعر ( الذقن ) .
و « قصاص الشعر » - بالقاف المثلّثة والصادين المهملتين كغراب وكتاب وسحاب - قال في القاموس : « حيث تنتهي نبتته من مقدّمه أو مؤخّره » « 4 » . انتهى .
والمراد به في عبائر الأصحاب في هذا المقام منتهى منبت شعر الرأس عن مقدّمه ، أي من عند الناصية .
قال في الرياض :
وهو - أي منتهى المنبت عندها - عند انتهاء استدارة الرأس وابتداء تسطيح الجبهة ، فالنزعتان من الرأس « 5 » . انتهى .
و « النزعتان » - بالنون والزاء المعجمة والعين المهملة المفتوحات - بالفارسيّة : دو سفيدى كه در دو طرف پيش سر است در دو جانب پيشاني كه مو ندارد . انتهى .
ووجه خروجهما عن حدّ الوجه واضح ؛ لارتفاعهما عن منتهى منبت شعر الرأس ، فهما
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام ، ص 788 ، عائدة 79 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 387 ، أبواب كيفيّة الوضوء ، الباب 15 .
( 4 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 325 « ق ص ص » .
( 5 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 121 .