وقوله :
يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
« 1 » .
وقوله :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
« 2 » .
وقوله :
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً . إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
« 3 » إلى غير ذلك من الآيات ، فليتأمّل .
والثاني : الأخبار الدالّة على ذلك .
مثل : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن درّاج ، عن هارون بن خارجة ، عن الصادق عليه السّلام قال : « العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللّه تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء وقوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ حبّا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة » « 4 » . انتهى .
وما رواه الصدوق بإسناده المذكور في العلل والمجالس والخصال عن يونس ابن ظبيان قال : قال الصادق عليه السّلام : « إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء ، وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه خوفا من النار ، فتلك عبادة العبيد ، وهي رهبة ، ولكنّي أعبده حبّا له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الأمن ؛ لقوله عزّ وجلّ :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 5 » ولقوله :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 6 » . فمن أحبّ اللّه عزّ وجلّ أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه كان من الآمنين » « 7 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الأنبياء ( 21 ) : 90 .
( 2 ) النور ( 24 ) : 37 .
( 3 ) الإنسان ( 76 ) : 9 و 10 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 84 ، باب العبادة ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 62 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 9 ، ح 1 .
( 5 ) النمل ( 27 ) : 89 .
( 6 ) آل عمران ( 3 ) : 31 .
( 7 ) علل الشرائع ، ج 1 ، ص 23 - 24 ، الباب 9 ، ح 8 ؛ أمالي الصدوق ، ص 41 ، ح 4 ، المجلس 10 ؛ الخصال ، ص 188 ، ح 259 ، باب الثلاثة ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 62 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 9 ، ح 2 .