دليل الثاني : أنّ هذه الضمائم منافية للإخلاص المعتبر .
وفيه : أنّ هذا إنّما يصحّ لو كان الغرض الأصلي الضميمة لا مطلقا .
ومن هنا يظهر دليل الثالث وقوّته .
والأقوى : جواز ضمّ الضمائم الراجحة شرعا ، كأن نوى في وضوئه تعليم الغير ، أو اقتداء غيره مطلقا ؛ لعدم المنافاة لكون العمل للّه ، كما لا يخفى .
وربما يدلّ عليه بعض « 1 » الأخبار أيضا .
ويظهر من بعضهم « 2 » البطلان ، ومن آخر التفصيل المتقدّم إليه الإشارة .
ولا وجه لهما ، فتأمّل .
تذنيبات
[ التذنيب ] الأوّل : الأقوى أنّ قصد الرياء في أثناء العمل
مثل قصده في ابتدائه ؛ لإطلاق الدليل .
ودعوى انصرافه إلى الابتداء ، ممنوعة .
والحاصل : أنّ قصد القربة شرط يستمرّ إلى آخر العمل .
[ التذنيب ] الثاني : العجب لا يفسد العمل في الظاهر
؛ لعدم منافاته للقربة المعتبرة .
نعم ، يفسده في نفس الأمر ؛ لمكان حرمته ، كما يدلّ عليه الأخبار « 3 » .
ومثله الرياء بعد العمل .
[ التذنيب ] الثالث : يبطل العمل للسمعة
؛ لمنافاتها للقربة ، مضافا إلى ما رواه في الكافي عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، قال : « قال
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 75 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 15 .
( 2 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 99 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 98 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 23 .