عليّ عليه السّلام : أخشوا اللّه خشية ليست بتعذير ، واعملوا للّه في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى عمله يوم القيامة » « 1 » .
انتهى ، إلى غير ذلك .
[ التذنيب ] الرابع : لو شكّ في أنّ عمله هل شاب « 2 » بالرياء أم لا ؟
فإن كان بعد الفراغ ، فلا شبهة في الصحّة . وإن كان في الأثناء ، ففيه وجهان ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الخامس : لا يبطل العمل المسرّة بمشاهدة الناظر
إن لم يشبه الرياء ، صرّح به جماعة « 3 » .
ويدلّ عليه ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك ؟ قال : « لا بأس ، ما من أحد إلّا وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » « 4 » . انتهى .
[ التذنيب ] السادس : الأقوى بطلان العمل بنيّة القطع
، ويأتي وجهه في كتاب الصوم إن شاء اللّه .
ومنه يظهر أيضا وجوب الاستئناف على من ارتدّ في الأثناء ثمّ رجع وإن كان البلل باقيا .
وربما يقال بالصحّة ، فيبني مع عدم الجفاف ؛ للأصل ؛ وعدم ما دلّ على ناقضيّة الارتداد .
وفيه نظر ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 297 ، باب الرياء ، ح 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 66 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، ح 10 .
( 2 ) شاب الشيء بالشيء : خلطه به . المعجم الوسيط ، ص 499 « ش ا ب » .
( 3 ) منهم : المحقّق القمّي في غنائم الأيّام ، ج 1 ، ص 173 ؛ والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 72 .
( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 297 ، باب الرياء ، ح 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 75 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 15 ، ح 1 .