إيّاي أراد به » « 1 » . انتهى .
وما رواه عنه أيضا عن أبيه ، عن أبي المغراء ، عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« كلّ رياء شرك ، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل للّه كان ثوابه على اللّه » « 2 » . انتهى .
إلى غير ذلك من الأخبار الموجب ذكرها الطول المستغنى عنه .
والمناقشة في بعضها وإن أمكنت إلّا أنّ الأمر سهل بعد كون المسألة إجماعيّة .
[ مقامات : ]
نعم ، قد وقع الخلاف في مقامين « 3 » :
[ المقام ] الأوّل : في أنّ قصد القربة هل هو شرط في العبادة
، بمعنى توقّف صحّتها عليه ، أم واجب تعبّديّ يترتّب على تركه الإثم خاصّة ، مع خروج المكلّف عن عهدة التكليف بعد إتيانه بأصل العبادة وإن لم يستحقّ بها الثواب ؟
وبعبارة أخرى : هل هو شرط للصحّة المستلزمة لاستحقاق الثواب ، أم شرط للاستحقاق خاصّة ؟
الأكثرون على الأوّل ، بل لا خلاف فيه إلّا ما حكي عن المرتضى رحمه اللّه حيث قال : إنّ العبادة بقصد الرياء مجزئة ومخرجة عن عهدة التكليف بها ، ولكن لا يترتّب عليها الثواب « 4 » .
دليل المشهور - مضافا إلى الإجماع ، حيث إنّ المخالف لشذوذه ومعروفيّة نسبه لا يلتفت إليه - الآيات ، والأخبار المتقدّم إليها الإشارة ، حيث إنّ ظاهرها بل صريح بعضها يقتضي الاشتراط في الصحّة ، كما لا يخفى على المنصف .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 294 ، باب الرياء ، ح 7 ، وفيه : « أراد بها » بدل « أراد به » ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 71 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، ح 3 .
( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 293 ، باب الرياء ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 71 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، ح 4 .
( 3 ) كذا ، والصحيح « مقامات » . كما سيأتي المقام الثالث في ص 48 .
( 4 ) الانتصار ، ص 100 ، المسألة 9 : « كقولنا : إنّ الصلاة المقصود بها الرياء غير مقبولة ، بمعنى سقوط الثواب وإن لم تجب إعادتها » .