يعتبران في العضوين المتّصلين .
قال في المستند :
ويردّ بأنّ ذلك فرع وجود دليل على اعتبار مطلق الموالاة ، واستلزامها لما ذكر ؛ والأوّل مفقود ، والثاني ممنوع « 1 » . انتهى .
وثالثها « 2 » محكيّ في جملة من الكتب « 3 » عن ابن الجنيد الإسكافي ، ودليله عليه من وجوه :
منها : أنّ المعتبر عند التعذّر عن المتابعة الحقيقيّة ما يقرب منها .
وفيه نظر ؛ لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار الموالاة الحقيقيّة أو العرفيّة ، فلا يضرّ جفاف بعض الأعضاء خاصّة .
ومنها : أصالة الاشتغال . وفيه ما لا يخفى .
ومنها : إطلاق ما دلّ على البطلان بالجفاف ؛ نظرا إلى صدق الجفاف على جفاف البعض أيضا .
وفيه - مضافا إلى نقضه بما لو جفّ شيء يسير من عضوه مع أنّه لا يقول به ظاهرا ، فليتأمّل - : ما تقدّم من ظهور هذه الأخبار في جفاف الجميع ، فلا وجه للاستدلال بها على كفاية جفاف البعض ، فإنّ الإطلاق إنّما يستدلّ به للعموم لو لم يكن ظاهرا في فرد ، بخلاف ما لو كان ظاهرا كما في المقام .
ومنها : إطلاق قوله : « فإنّ الوضوء لا يتبعّض » « 4 » لصدق التبعيض بجفاف بعض العضو .
وفيه - مضافا إلى تقييده بما تقدّم - : أنّ التبعيض مجمل ، فلا يصحّ الاستدلال به ، فتدبّر .
قال شيخ المتأخّرين في الجواهر :
وليعلم أنّه بناء على ما هو الأقوى من أنّ المدار على جفاف الجميع كما سمعت ، فالمراد
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 152 .
( 2 ) أي ثالث الأقوال ، وتقدّم ثانيها آنفا ، وأوّلها في ص 392 .
( 3 ) منها : ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 167 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 363 ، الهامش ( 6 ) .