الجواب ، لا بخصوص السؤال ، فتأمّل .
وثانيهما : أنّه إذا ثبت الحكم في الناسي - مثلا - بهذه الأخبار ، يثبت مطلقا ؛ لعدم القائل [ بالفصل ] « 1 » حيث إنّهم اتّفقوا على جواز الأخذ المذكور مطلقا وإن احتمل بعضهم الاختصاص بالناسي ، ولكنّه ضعيف ؛ لما يأتي .
قيل :
وفيه نظر ؛ لأنّ الإسكافي المعتبر لنداوة الأقرب لا يسلّمه البتّة ، وإن سلّمه فهذا لا يصلح دليلا ؛ لأنّه يكون مستثنى عن محلّ النزاع « 2 » . انتهى ، فتأمّل .
ومنها : مفهوم قول الصادق عليه السّلام في مرسلة الصدوق ، المتقدّمة « 3 » : « فإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء » . انتهى ، أي : فإن بقي شيء فلا تعد .
وقوله عليه السّلام فيها أيضا : « فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء » « 4 » . فتأمّل .
ومنها : قوله في رواية حريز ، المذكورة « 5 » : « جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي » انتهى ، فتدبّر .
وثانيها : مختار المرتضى في الناصريّة « 6 » والحلّي في السرائر « 7 » وسلّار في المراسم « 8 » وابن البرّاج في المهذّب « 9 » والعلّامة في الإرشاد « 10 » ، وكلّ من فسّر الموالاة بالمتابعة .
واستدلّوا عليه بأنّ الموالاة عبارة عن اتباع الأعضاء بعضها بعضا ، فالجفاف وعدمه إنّما
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 152 .
( 3 ) في ص 169 .
( 4 ) تقدّم في ص 173 عن الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، لا الصدوق .
( 5 ) في ص 368 .
( 6 ) مسائل الناصريّات ، ص 126 ، المسألة 33 .
( 7 ) السرائر ، ج 1 ، ص 103 .
( 8 ) المراسم ، ص 38 .
( 9 ) المهذّب ، ج 1 ، ص 45 .
( 10 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 .