تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فأوّلها مختار الماتن في المعتبر ، حيث قال : وإن فرّق لعذر ، فالصواب أنّه لا تجب إعادة الوضوء ، إلّا أن يجفّ جميع ما تقدّم من ماء الأعضاء في الهواء المعتدل ، لا العضو السابق على العضو المفرّق « 1 » ، إلى آخره . انتهى . والعلّامة في المنتهى والتذكرة والقواعد والنهاية « 2 » . وقد تقدّم جملة من عبارته . قيل : وهو ظاهر الشيخ في الخلاف والنهاية « 3 » . وعبارته في الأوّل هكذا : فإن جفّت أعضاء طهارته أعاد الوضوء ، وإن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه . انتهى . وفي الثاني هكذا : إلّا أنّه يعتبر ذلك بجفاف ما وضّأه من الأعضاء ، فإن كان قد جفّ وجب استئناف الوضوء ، إلى آخره ، انتهى ، فتأمّل . وهو ظاهر ابن البرّاج أيضا في الكامل . وعبارته هكذا : فلا يؤخّر المؤخّر عمّا يتقدّمه بمقدار ما يجفّ المتقدّم في الزمان المعتدل « 4 » . انتهى ، فليتأمّل . وقد حكاه جماعة عن أبي الصلاح التقيّ الحلبي في الكافي « 5 » أيضا ، وصرّح كثير بأنّ هذا القول هو الأشهر ، وهو كذلك ، كما لا يخفى على من تدبّر . وكيف كان ، الدليل عليه من وجوه : منها : أصل الاستصحاب . وتقريره : أنّ اشتغاله بالوضوء كان على وجه صحيح ؛ لمكان امتثاله للأمر المقتضي للإجزاء على وجهه ، فإذا حصل الشكّ في أنّ الجفاف لبعض الأعضاء السابقة هل ينقض الصحّة المفروضة أم لا ينقضها يعمل الاستصحاب عمله ، وهو الحكم ببقاء الصحّة
هامش
( 1 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 157 . ( 2 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 116 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 190 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 204 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 49 . ( 3 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 94 ، المسألة 41 ؛ النهاية ، ص 15 . ( 4 ) حكاه عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 168 . ( 5 ) الكافي في الفقه ، ص 133 .