في مثل هذه المقامات ، كما في الجواهر « 1 » ، فليتأمّل .
وكيف كان ، لا وجه لدعوى الإجماع ، بل في الجواهر : « إنّ دعوى اتّفاق الجميع على ذلك في غاية الغرابة » « 2 » . انتهى .
على أنّ في حجّيّة المحكيّ من الإجماع ما ترى .
نعم ، هذا القول هو مذهب أكثر القائلين بالقول الثاني ، كما صرّح به جماعة ، ويظهر أيضا ممّا ذكرناه من العبارات .
ثمّ لا يخفى أنّ هؤلاء قد أجمعوا أيضا على بطلان الوضوء بالجفاف وإن حصل المتابعة المذكورة ، إلّا فيما يأتي استثناؤه ، وقد عرفت شذوذ خلاف الصدوقين أيضا ، وعلى عدمه بالتأخير ما لم يحصل الجفاف في صورة العذر كما نبّهنا عليه مرارا .
تذييلات
[ التذييل ] الأوّل : لو اعتبرنا في فوات الموالاة الجفاف
- كما هو المشهور المنصور - فهل يعتبر جفاف جميع الأعضاء السابقة بحيث لا يبطل الوضوء لو بقي شيء من البلل في شيء من عضو ، بل يبطل لو لم يبق شيء منه في شيء منه مطلقا . أو إذا انقطع الماء بعد أن ظنّ الكفاف أوّلا في أثناء الوضوء فيعتبر جفاف جميع الأعضاء حينئذ خاصّة . أو جفاف العضو السابق المتّصل بالعضو الذي يريد غسله مطلقا وإن لم يجفّ السابق عليه .
أو جفاف عضو من الأعضاء السابقة مطلقا وإن لم يجفّ العضو المتّصل . أو جفاف شيء من عضو وإن كان يسيرا . أو عدم بقاء عضو كامل رطبا ؟ أقوال ستّة ، نقلها الماتن في المعتبر « 3 » .
وأكثر المصنّفين من أصحابنا لم يتعرّضوا لنقل الثاني والأخيرين . ولعلّهم لمكان شذوذ هذه الأقوال ، وعدم عثورهم على مستندها اقتصروا على نقل الثلاثة الأخر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 456 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 456 .
( 3 ) لم نجده في المعتبر .