تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وفيه : أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب خالية عن هذا اللفظ ، وإنّما يكون هذا مذكورا في عبارات الفقهاء ، وهذا واضح . ومنها : الوضوء البياني مع قوله : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به » « 1 » . انتهى . وأجيب عنه بوجوه : الأوّل : أنّه لا دلالة في الفعل على الوجوب ؛ لكونه أعمّ ، فتأمّل . الثاني : أنّه لا إشعار فيه بتحقّق المتابعة . قال في المستند : وأمّا قوله : « هذا وضوء » إلى آخره ، فكونه بعد تلك البيانات غير ثابت ، ولو ثبت فدخول المتابعة في الإشارة غير مسلّم ؛ لجواز كونها من الاتّفاقيّات ، مع أنّه لا ينطبق على قول أكثرهم من عدم إيجاب تركها بطلان الوضوء . انتهى ، فتدبّر . الثالث : أنّا سلّمنا دلالته على تحقّق المتابعة ، ولكن يحتمل أن يكون الاتّصال الواقع في فعله لأجل إرادة بيان تمام الوضوء في تلك الساعة للمخاطب ، ولذا لم يحك عنه الراوي أنّه والى في وضوئه ، وإلّا لوجب أن يضبط مقدار الزمان الذي وقع فيه ، قاله في الجواهر « 2 » ، فليتأمّل . الرابع : أنّ فعله عليه السّلام وإن كان دالّا على الوجوب ؛ لوقوعه في مقام البيان للمجمل إلّا أنّ الأخبار الدالّة على عدم البطلان إلّا مع الجفاف قرينة على عدم الوجوب ، مضافا إلى أصالة البراءة المتقدّم « 3 » إليها الإشارة ، فليتأمّل . ومنها : رواية الحلبي المتقدّمة « 4 » ، وفيها : « أتبع وضوءك بعضه بعضا » انتهى . وجه الاستدلال - على ما ذكره العلّامة في المختلف - : « أنّ المفهوم من المتابعة فعل كلّ واحد عقيب الآخر » « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 25 ، ح 76 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 438 ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، ح 11 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 463 . ( 3 ) في ص 369 . ( 4 ) في ص 363 . ( 5 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 135 ، المسألة 82 .