وقال الخامس « 1 » - بعد جملة من كلامه وترتيبه على الوجه المذكور - :
فلو قدّم وأخّر فيه بطل ، وكذلك إن لم يتابع بعضه ببعض بحيث يجفّ غسل عضو قبل موالاته بغسل العضو الآخر . انتهى .
وقال السادس في الأوّل « 2 » - على ما حكى عنه الشهيد في الذكرى « 3 » - :
والترتيب والموالاة يجبان في الوضوء ، فإن توضّأ على خلاف الترتيب المقدّم ذكره لم يكن مجزئا وإن ترك الموالاة حتّى يجفّ الوضوء المتقدّم لم يجزئه أيضا ، اللّهمّ إلّا أن يكون الحرّ شديدا أو الريح يجفّ منهما العضو المتقدّم بينه وبين طهارة العضو الثاني من غير إهمال لذلك ، فإنّه يكون مجزئا . انتهى .
وفي الثاني « 4 » كذلك :
والموالاة ، وهي متابعة بعض الأعضاء ببعض ، فلا يؤخّر المؤخّر عمّا يتقدّمه بمقدار ما يجفّ المتقدّم في الزمان المعتدل . انتهى .
وقال السابع في الأوّل « 5 » :
الواجب السابع : الموالاة إجماعا ، وقد حكى المتأخّرون فيها خلافا بين المتابعة ومراعاة الجفاف ، وعند التأمّل يمكن حمل كلام الأكثر على اعتبار الجفاف ، فلنورد عباراتهم تحصيلا للمراد ، ونفيا للشبهة - إلى أن قال - : وكلام الشيخين ظاهر في وجوب المتابعة ، وظاهر المبسوط عدم الإجزاء بالمخالفة ففيه وفاء بحقّ واجب ، إلّا أنّه في الجمل وافق الأصحاب في اعتبار الجفاف ، فانحصرت المتابعة في المفيد رحمه اللّه ، ولو حمل قوله : « لا يجوز » على الكراهية انعقد الإجماع .
انتهى .
وفي الثاني « 6 » : « مواليا لا يجفّ السابق » . انتهى ، أي من الأعضاء على العضو الذي هو فيه
هامش
( 1 ) أي الحلبي في إشارة السبق ، ص 71 .
( 2 ) أي ابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 45 .
( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 168 .
( 4 ) أي ابن البرّاج في الكامل ، وحكاه عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 168 .
( 5 ) أي الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 164 و 167 - 168 .
( 6 ) أي الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة ، ص 4 .