التفريق في الوضوء بمقدار ما يجفّ معه العضو الذي انتهى إليه ، وقطع الموالاة منه في الهواء المعتدل . وبعض أصحابنا يوجب الموالاة على غير هذا الاعتبار ، ويذهب إلى أنّ اعتبار الجفاف يكون عند الضرورة ؛ لانقطاع الماء وغيره من الأعذار ، فأمّا مع زوال العذر فلا يعتبر جفاف ما وضّأه « 1 » . انتهى .
وربما يدّعى التنافي بين قوله هذا ، وما ذكره في موضع آخر من السرائر ، قال : « والموالاة هو أن يوالي بين الأعضاء من غير تراخ » « 2 » إلى آخره .
قال في الجواهر :
ولعلّ مراده بقوله : « من غير تراخ » حصول الجفاف ، فلا يكون منافاة بينه وبين ما في الموضع الأوّل « 3 » . انتهى ، فليتأمّل .
وقال الثاني « 4 » :
الوضوء يشتمل على أمور : واجبة ، ومندوبة ، فالواجبة : فعل ، وكيفيّة ، وترك ، فالفعل سبعة أشياء : النيّة ، وغسل الوجه - إلى أن قال - : والكيفيّة ثلاثة عشر شيئا : مقارنة النيّة بحال الوضوء - إلى قوله - : والموالاة ، وهي أن يوالي بين غسل الأعضاء ، ولا يؤخّر بعضها عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّم . انتهى .
وقال الثالث « 5 » - على ما حكي عنه في جملة من الكتب - : « الموالاة أن يوالي بين غسل الأعضاء ، ولا يؤخّر بعضها عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّم » . انتهى .
وقال الرابع « 6 » :
اعلم أنّ كيفيّة الطهارة الصغرى تشتمل على واجب وندب - إلى قوله - : والموالاة واجبة أيضا ، وهي أن يغسل اليدين والوجه رطب ، ويمسح الرأس والرّجلين واليدان رطبتان ، في الزمان والهواء المعتدلين . انتهى .
هامش
( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 101 .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 103 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 454 .
( 4 ) أي ابن حمزة في الوسيلة ، ص 50 .
( 5 ) أي الشيخ في الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) ، ص 159 .
( 6 ) أي سلّار في المراسم ، ص 37 - 38 .