تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والدليل عليها إطلاق جملة من الأخبار الواردة في هذا الباب ، مثل : روايتي عبد الله بن أبي يعفور وعليّ بن جعفر ، المتقدّمتين « 1 » وغيرهما ، وحملها على صورة النسيان - نظرا إلى غلبة الإخلال فيها وندوره للعامد المتذكّر ، مضافا إلى ورود جملة من الأخبار في النسيان مثل رواية أبي بصير ، المتقدّمة « 2 » وغيرها - لا وجه له ، وما ذكر في تقريبه لا يلتفت إليه الفقيه المتبصّر ، فليتأمّل . وثانيتهما : الاجتزاء في الإعادة بما قدّمه ممّا حقّه التأخير خاصّة ، فلو غسل الوجه بعد غسل اليد اليمنى يبطل غسلها خاصّة دون غسله ، فيغسل اليد اليمنى ويجزئه من غسل الوجه غسله الأوّل وإن كان واقعا بعد اليد . والدليل عليها - مضافا إلى ما قيل من أنّ هذا ظاهر كلام جميع الأصحاب سوى المفيد والحلّي ، وعبارتهما غير صريحة في المخالفة ، وعلى تقديرها لا يقدح مخالفتهما ؛ لشذوذهما ، ومعروفيّة نسبهما ، والأصل ، وصدق الإتيان بالمأمور به - رواية ابن أبي يعفور ، المذكورة « 3 » ، وفيها : « إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ، ومسحت رأسك ورجليك ، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك » . انتهى . ورواية منصور ، المتقدّمة « 4 » ، وفيها : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة ، قال : « يرجع ويطوف بالبيت ، ثمّ يستأنف السعي ، قلت : إنّ ذلك قد فاته ، قال : عليه دم ، ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك » . انتهى . وجه الاستدلال بهما : أنّه لو كان الإعادة على ما أخّره عن الشمال واجبة أيضا ، لكان عليه أن يذكرها أيضا ، كما ذكر الإعادة على الشمال . ولا يعارضهما ما يأتي إليه الإشارة ؛ لما يأتي ، فليتأمّل . ودليل الثاني - وهو التفصيل بين العامد والناسي بالبطلان في الثاني مطلقا ، وعدمه في
هامش
( 1 ) في ص 338 - 339 . ( 2 ) في ص 337 . ( 3 ) في ص 338 . ( 4 ) تقدّم ذيلها في ص 344 .