وأمّا لو أخلّ بالترتيب ثمّ ذكر والبلل باق على أعضاء الوضوء ، أعاد على ما يحصل معه الترتيب .
وكذلك لو فعل ذلك متعمّدا ، مثلا : غسل اليد اليمنى أوّلا قبل غسل الوجه ، أو غسلهما معا ، فعليه حينئذ أن يرجع ويغسل اليد اليمنى خاصّة من دون غسل الوجه .
ولو غسل الوجه ثمّ اليدين دفعة أو مع تقديم اليسرى ، يرجع فيغسل اليسرى خاصّة دون ما تقدّمها ، وهكذا .
هذا أحد الأقوال في المسألة ، وحاصله يرجع إلى أمرين :
أحدهما : أنّه مع عدم الجفاف لا فرق بين العامد والناسي في الاجتزاء بالإعادة على ما يحصل معه الترتيب .
وثانيهما : أنّه يعيد على ما قدّمه ممّا حقّه التأخير خاصّة دون ما أخّره ممّا حقّه التقديم .
وقال العلّامة في التذكرة :
لو أخلّ بالترتيب ناسيا ، بطل وضوؤه ، وللشافعي وجهان . ولو كان عامدا ، أعاد مع الجفاف ، وإلّا على ما يحصل معه الترتيب « 1 » . انتهى .
وظاهره التفصيل بين الناسي فيبطل وضوؤه مطلقا ، بقي البلل أو لم يبق ، وبين العامد فلا يبطل وضوؤه إلّا مع الجفاف ، فليتأمّل .
وحكي عنه أيضا في التحرير : التفصيل بين العامد فيبطل وضوؤه مطلقا ، وبين الناسي فلا يبطل وضوؤه إلّا مع الجفاف « 2 » .
وقال المفيد رحمه اللّه في المقنعة :
ومن أخطأ في الوضوء فقدّم غسل يديه على غسل وجهه رجع فغسل وجهه ثمّ أعاد غسل يديه ، وكذلك إن قدّم غسل يده اليسرى على يده اليمنى وجب عليه الرجوع إلى غسل يده اليمنى وإعادة غسل يده اليسرى ، وكذلك إن قدّم مسح رجليه على مسح رأسه ، رجع فمسح رأسه ثمّ أعاد مسح رجليه ، فإن ترك ذلك حتّى يجفّ ما وضّأه من جوارحه ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 188 .
( 2 ) تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 81 .