والتقريب أنّه لا وجه للإعادة إلّا الإخلال بالترتيب ، فيكون واجبا .
والمراد بغسل الرّجلين في هذه الرواية المسح . وربما يحمل على التقيّة ، إلّا أنّه ينافيها الحكم بوجوب الإعادة ، فإنّه مخالف لما عليه العامّة . والحمل على الاستحباب يسقطها عن الاستدلال بها ، فتأمّل .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن صفوان بن يحيى « 1 » ، عن منصور ابن حازم « 2 » ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يتوضّأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : « يغسل اليمين ويعيد اليسار » « 3 » . انتهى ، وبعدم القول بالفصل يتمّ المطلوب .
قال في الرياض : « وبضمّه مع الأوّل - أي رواية زرارة ، المذكورة - يتمّ المطلوب ، وفي الموثّق تمامه » « 4 » . انتهى ، أي : وتمام المطلوب في موثّقة أبي بصير ، المذكورة ؛ فإنّ في السند سماعة بن مهران ، وهو واقفيّ موثّق .
ومنها : ما رواه أيضا بإسناده عنه ، عن محمّد بن أبي عمير « 5 » ، عن عمر بن أذينة « 6 » ، عن زرارة ، قال : سئل أحدهما عليها السّلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه ، وبرجليه قبل يديه ، قال : « يبدأ بما بدأ الله به وليعد ما كان » « 7 » . انتهى .
ومنها : ما رواه الحلّي رحمه اللّه في مستطرفات سرائره نقلا من نوادر البزنطي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك » « 8 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الإماميّ الموثّق ، بل المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 97 ، ح 253 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 451 ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، ح 2 .
( 4 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 146 .
( 5 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 6 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 97 ، ح 252 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 73 ، ح 224 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 450 ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، ح 1 .
( 8 ) السرائر ، ج 3 ، ص 553 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 454 ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، ح 14 .