خطئه بعد ذلك فلا شبهة في أنّه يجب عليه إعادة الصلاة ؛ لأنّه ما أدّى الفرض ؛ لأنّ الله أوجب عليه تطهير رجليه فطهّر غيرهما « 1 » . انتهى .
وادّعى الماتن رحمه اللّه في المعتبر على عدم وجوب الإعادة الاتّفاق حيث قال : « اتّفقوا على أنّه لا يعيد شيئا من عبادته التي فعلها سوى الزكاة » « 2 » . انتهى .
دليل المشهور : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد الله عليه السّلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 3 » . انتهى .
ودليل المرتضى : ما ذكره في عبارته ، وهو وإن كان من حيث هو موافقا للأصول إلّا أنّ الرواية المذكورة مقدّمة عليها ، كما لا يخفى .
ذنابة :
قد تقدّم « 4 » أنّ الشعر المحيط بموضع المسح من القدم ليس حائلا فيجوز المسح عليه كما في الرأس ، وقد عرفت أنّ جماعة منعوا من المسح عليه مجتزئا به ؛ نظرا إلى أنّ الإطلاق لا ينصرف إليه ؛ لندرته . وقد تقدّم تفصيل الكلام ، فلا حاجة إلى الإعادة .
( و ) الفرض ( السادس ) من فروض الوضوء : ( الترتيب ) للأعضاء بالتقديم والتأخير .
وترتيب الأمور لغة عبارة عن جعل كلّ أمر في مرتبة .
هامش
( 1 ) الناصريّات ، ص 129 ، المسألة 34 .
( 2 ) المعتبر ، ج 2 ، ص 766 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 545 ، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 216 ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 3 ، ح 2 .
( 4 ) في ص 230 وما بعدها .