الظفر به وجب ، وإلّا فلا ؛ لأنّ القضاء إنّما يجب بأمر جديد .
ومن آخر : التفصيل بين ما لو دلّ على الأمر بالتقيّة فيه بخصوصه فلا يعيده ، وما لو [ لم ] يدلّ عليه إلّا العمومات فيعيده « 1 » .
وهذه الأقوال كلّها ضعيفة لا حاجة إلى تفصيل الكلام فيها .
ثمّ على المختار فلو زالت الضرورة قبل أن تفوت الموالاة المعتبرة في الوضوء ، فهل يجتزأ بالمسح على الخفّين ، أم تجب إعادة المسح على البشرة ؟ وجهان ، أقربهما : الأوّل ؛ لما عرفت من أنّ المسح على الخفّين قام في المقام مقام المسح على البشرة فقد حصل الامتثال ، ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال .
وما قيل : من بقاء وقت الخطاب « 2 » ، موهون .
نعم ، يصحّ على القول الآخر ؛ فإنّ الضرورة قد زالت فيجب التكليف الأوّلي .
وعلى هذا القول فلو عادت الضرورة قبل التمكّن من المسح ، فلا إعادة ، نظير مسألة التيمّم .
[ التذنيب ] العاشر : لو استبصر المخالف الماسح على الخفّين تقليدا أو اجتهادا ، فهل يعيد وضوءه
والصلاة المشروطة به ، أم لا ؟ قولان ، أشهرهما : الثاني ، بل لم نجد في ذلك مخالفا سوى الناصر والمرتضى رحمهما اللّه . قال الأوّل :
لا يجوز المسح على الخفّين مع القدرة على غسل الرّجلين ، ومن مسح مقلّدا أو مجتهدا ثمّ وقف على خطئه وجب عليه إعادة الصلاة « 3 » . انتهى .
وقال الثاني بعد نقل هذا :
هذا صحيح ، ولا يجوز عندنا المسح على الخفّين ، ولا الجوربين ولا الجرموقين في سفر ولا حضر مع الاختيار - إلى أن قال - : فأمّا من مسح مقلّدا أو مجتهدا إذا وقف على
هامش
( 1 ) راجع رسالة التقيّة - ضمن رسائل الكركي - ج 2 ، ص 52 ، والحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 316 - 317 ، ومفتاح الكرامة ، ج 2 ، ص 448 - 449 .
( 2 ) من القائلين به السيّد الطباطبائي في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 145 .
( 3 ) الناصريّات ، ص 129 ، المسألة 34 .