تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
نحكم بصحّة عمل المتيمّم وغيره حال العذر من دون الحكم بالإعادة عليه بعد زواله ، وببطلان صلاة الجاهل بالوقت إذا أتى بها قبله ثمّ انكشف الخلاف ، وسيأتي لهذا الكلام زيادة تحقيق إن شاء الله . ومنها : الأخبار الدالّة على حصر النواقض ، مثل قوله : « لا ينقض الوضوء إلّا حدث » « 1 » وقوله : « لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم » « 2 » انتهى ، فلو كان مجرّد زوال الضرورة ناقضا ، لوجب ذكره ، مع أنّه ليس في الروايات على ذلك عين ولا أثر . وأجيب : بأنّ مدّعى المخالف انتهاء أثر الوضوء الضروري بانقطاع الضرورة ، لا أنّ زوالها ناقض ، فتدبّر . ومنها : قوله عليه السّلام في رواية ابن بكير ، المتقدّمة : « فإيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتّى تستيقن أنّك أحدثت » « 3 » . انتهى ، فتأمّل . ومنها : قوله عليه السّلام : « لكلّ امرئ ما نوى » « 4 » . وجه الاستدلال : أنّه نوى بوضوئه هذا رفع الحدث فيجب حصوله فيستمرّ ، فتدبّر . ومنها : اتّفاقهم على عدم الوجوب لو غسل الرّجلين بدل المسح تقيّة ثمّ ارتفعت ، فليكن المسح على الخفّين كذلك ؛ لعدم الفرق بينهما حيث إنّ كلّا منهما خلاف المشروع في غير التقيّة . والفرق بينهما بأنّ الغسل أقرب إلى المأمور به لا يلتفت إليه . وفيه : منع الاتّفاق ، بل لم نر من يدّعيه سوى المحقّق الثاني حيث قال : « ولا تجب الإعادة بزوالها قولا واحدا فيما أظنّه » « 5 » . انتهى ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 5 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 79 ، ح 246 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 253 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 3 ، ح 4 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 248 - 249 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 247 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 7 . ( 4 ) صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 3 ، ح 1 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 262 ح 2201 ؛ سنن البيهقي ، ج 1 ، ص 298 . ( 5 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 222 .