تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أوّلهما الشهيد في البيان « 1 » على ما حكي عنه ، ونسبه في الحدائق « 2 » إلى جملة من الأصحاب . وفي الذخيرة إليهم ، قال : ولو دارت التقيّة بين الغسل والمسح على الخفّ ، فذكر الأصحاب وجوب الغسل ؛ لكونه أقرب إلى المفروض ، وللنظر في هذا التعليل مجال ، فتأمّل « 3 » . انتهى . وممّن اختار هذا القول من متأخّري المتأخّرين السيّد السند والنحرير المعتمد السيّد المهدي النجفي الطباطبائي رحمه اللّه في الدرّة النجفيّة ، قال :
واجتنب الأبعد من حقّ إذا * شاركه الأقرب في رفع الأذى
فإن تأتّى الغسل للرّجل فلا * تمسح على الخفّ وعيّن أوّلا « 4 »
وربما ينسب هذا إلى الشهيد في الذكرى أيضا ، وهو خطأ ؛ فإنّ عبارته فيها هكذا : « والغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما » « 5 » . انتهى ، وقد تقدّمت ، وهذا كما ترى ظاهر في التخيير ، وحمل « الأولى » على « الوجوب » خلاف الظاهر . ومثله عبارة العلّامة في التذكرة ، قال : « لو دارت التقيّة بين المسح على الخفّين [ وغسل الرّجلين ] فالغسل أولى » « 6 » . انتهى ، فلا وجه لنسبة القول بالتعيّن إليه أيضا . وكيف كان ، الدليل عليه من وجوه : منها : الإجماع المنقول الظاهر من بعض الأصحاب . وضعفه ظاهر . قال في الجواهر : « والظاهر عدم ثبوته ؛ لكون المتعرّض للمسألة بعض المتأخّرين » « 7 » إلى آخره ، انتهى . ومنها : أنّ الغسل أقرب إلى المأمور به ؛ لما فيه من الإلصاق .
هامش
( 1 ) البيان ، ص 48 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 315 . ( 3 ) ذخيرة المعاد ، ص 34 . ( 4 ) الدرّة النجفيّة ، ص 22 . ( 5 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 160 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 175 . ( 7 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 429 .