أوّلهما الشهيد في البيان « 1 » على ما حكي عنه ، ونسبه في الحدائق « 2 » إلى جملة من الأصحاب .
وفي الذخيرة إليهم ، قال :
ولو دارت التقيّة بين الغسل والمسح على الخفّ ، فذكر الأصحاب وجوب الغسل ؛ لكونه أقرب إلى المفروض ، وللنظر في هذا التعليل مجال ، فتأمّل « 3 » . انتهى .
وممّن اختار هذا القول من متأخّري المتأخّرين السيّد السند والنحرير المعتمد السيّد المهدي النجفي الطباطبائي رحمه اللّه في الدرّة النجفيّة ، قال :
واجتنب الأبعد من حقّ إذا * شاركه الأقرب في رفع الأذى
فإن تأتّى الغسل للرّجل فلا * تمسح على الخفّ وعيّن أوّلا « 4 »
وربما ينسب هذا إلى الشهيد في الذكرى أيضا ، وهو خطأ ؛ فإنّ عبارته فيها هكذا :
« والغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما » « 5 » . انتهى ، وقد تقدّمت ، وهذا كما ترى ظاهر في التخيير ، وحمل « الأولى » على « الوجوب » خلاف الظاهر .
ومثله عبارة العلّامة في التذكرة ، قال : « لو دارت التقيّة بين المسح على الخفّين [ وغسل الرّجلين ] فالغسل أولى » « 6 » . انتهى ، فلا وجه لنسبة القول بالتعيّن إليه أيضا .
وكيف كان ، الدليل عليه من وجوه :
منها : الإجماع المنقول الظاهر من بعض الأصحاب .
وضعفه ظاهر . قال في الجواهر : « والظاهر عدم ثبوته ؛ لكون المتعرّض للمسألة بعض المتأخّرين » « 7 » إلى آخره ، انتهى .
ومنها : أنّ الغسل أقرب إلى المأمور به ؛ لما فيه من الإلصاق .
هامش
( 1 ) البيان ، ص 48 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 315 .
( 3 ) ذخيرة المعاد ، ص 34 .
( 4 ) الدرّة النجفيّة ، ص 22 .
( 5 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 160 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 175 .
( 7 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 429 .