الضرورة الشرعيّة أيضا ، كما لو استلزم خلع الحائل لخروج الوقت ؟ وجهان ، بل قولان .
للأوّل : أنّ الأصل سقوط الكلّ بتعذّر بعض أجزائه ، خرجنا عنه في التقيّة ونحوها بالرواية المذكورة .
وفيه نظر ؛ فإنّ الظاهر من الرواية إيجاب الضرورة مطلقا لذلك ، وما ذكر فيها وارد مورد التمثيل .
وهذا هو الدليل للثاني .
والمسألة لا تخلو عن إشكال ، فالاحتياط بالجمع بين الأمرين في غير مورد الرواية أولى ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الثاني : هل الحكم المذكور يختصّ بالمسح على الحائل على القدم ، أم يجري في الحائل على الرأس أيضا
، فيجوز المسح على العمامة عند البرد الشديد ؟ قولان :
للأوّل : ما تقدّم إليه الإشارة من الانتقال إلى التيمّم ؛ لمكان سقوط الوضوء .
وللثاني : أنّ المستفاد من الرواية أنّ المناط في جواز المسح على الحائل هو الضرورة ، وقد حصلت هنا أيضا .
قال الوالد المحقّق رحمه اللّه :
ويؤيّده أيضا وجوه :
منها : ما دلّ على أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور .
ومنها : رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، المتقدّمة .
ومنها : مفهوم قوله :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 1 » فإنّه بعمومه يدلّ على عدم جواز التيمّم في محلّ الفرض ، فيجب المسح على العمامة ؛ إذ لا قائل بالفصل .
ومنها : أصالة عدم جواز التيمّم ، واستصحاب بقاء الأمر بالوضوء فيما إذا تحقّق الدوران بين الأمرين بعد المخاطبة بالوضوء .
- قال : - وهذه الوجوه وإن كانت مدخولة لكنّها لا تخلو من التأييد ، كما لا يخفى . انتهى .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .