تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأنت خبير بأنّ قوله عليه السّلام في رواية عبد الأعلى : « يعرف هذا وأشباهه » « 1 » إلى آخره ، يصلح دليلا على المدّعى ، فلا وجه لجعله تأييدا ، فليتأمّل .

[ التذنيب ] الثالث : لو خالف مقتضى التقيّة في موضعها فمسح على البشرة

، فهل يصحّ وضوؤه أم يبطل ؟ قولان ، أشهرهما : الثاني ، بل يظهر من بعضهم : أنّ الأصحاب لم يخالفوا في ذلك سوى بعضهم حيث احتمل الصحّة « 2 » . دليل المشهور : أنّ المستفاد من أخبار التقيّة أنّ الحكم الطارئ قائم مقام الحكم الأصلي ، بل هو حكم الله الواقعي الأصلي بالنسبة إلى هذا المورد ، فكما أنّه لا يجوز العدول عن الحكم الأوّل بحيث لو عدل لم يمتثل ، كذلك لو عدل عن الحكم الثاني . والحاصل : أنّ المسح على الخفّين في مقام التقيّة مثل المسح على الرّجلين في غيره . ومن هنا يظهر ضعف ما قيل للصحّة من أنّ النهي متعلّقه ترك التقيّة ، وهو أمر خارج عن حقيقة الوضوء . على أنّ متعلّق النهي في الحقيقة هو المسح على الرّجلين ، وهو جزء للوضوء ، كما لا يخفى . ولو تكلّف المشقّة الشديدة فمسح على البشرة ، فهل يجزئه أم لا ؟ فيه إشكال : من أنّ الثابت من رواية « 3 » أبي الورد الرخصة في المسح على الخفّ حينئذ ، ولا دلالة فيها على عدم الإجزاء ، ومن أنّ إلقاء النفس في الضرر منهيّ عنه .

[ التذنيب ] الرابع : هل يجب تخفيف ما على القدم لو كان متعدّدا أم لا ؟

قولان ؛ أقربهما : الثاني ؛ للأصل ، وعدم ما يوجب الخروج عنه سوى ما يقال للأوّل : من كون التخفيف أقرب إلى المأمور به . وفيه ما ترى .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 307 ، الهامش ( 5 ) . ( 2 ) راجع الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 315 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 305 ، الهامش ( 5 ) .