تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومثله القول بأنّ المتيقّن من البدليّة المستفادة من الأدلّة ما لو كان غير متعدّد فيجب الاقتصار عليه .

[ التذنيب ] الخامس : [ لو مسح على الخفّ هل يجب الابتداء من الأصابع ؟ ]

صرّح جماعة بوجوب مراعاة ما يجب مراعاته في المسح على البشرة في المسح على الخفّ من الابتداء بالأصابع ، والمسح على الظاهر ، وكونه بالنداوة ، فلا يجزئه لو مسح أسفل الخفّ ، أو على الباطن ، أو بغير النداوة . وبالأوّل صرّح في المنتهى حيث قال : لو مسح أسفل الخفّ دون أعلاه لم يجزئ عندنا في ضرورة « 1 » الجواز ، وهذا مذهب عامّة أهل العلم إلّا ما نقل عن بعض أصحاب الشافعي وبعض أصحاب مالك « 2 » . انتهى . نعم ، لو اقتضى المسح على الأسفل - مثلا - التقيّة أيضا ، جاز بلا إشكال . والوجه في عدم الجواز في غير ذلك واضح ؛ إذ الضرورة إنّما تقدّر بقدرها . والحاصل : أنّ كلّا من هذه الأمور واجبات مستقلّة ، فلا يوجب سقوط بعضها للتقيّة سقوط الآخر ، فليتأمّل .

[ التذنيب ] السادس : [ لو مسح على الخف فهل يجب أن تصل الرطوبة إلى البشرة ؟ ]

الظاهر عدم وجوب المبالغة في المسح على الحائل وتخليله حتّى تصل الرطوبة إلى البشرة ؛ للأصل ، وحصول الامتثال . ويحتمل القول بالوجوب ؛ نظرا إلى أنّ التقيّة أسقطت إيصال اليد إلى البشرة ، فلا يستلزم سقوط إيصال الرطوبة . وفيه نظر ، فليتأمّل .

[ التذنيب ] السابع : لو دار الأمر بين المسح على الخفّين وغسل القدمين

بأن تتأدّى التقيّة وترتفع الأذيّة بكلّ منهما منفردا ، فهل يتعيّن الغسل أم يتخيّر بينهما ؟ قولان ، اختار
هامش
( 1 ) في المصدر : « صورة » بدل « ضرورة » . ( 2 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 100 .
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 315 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي