تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تضعيف الاستدلال على المشهور قال : والانتقال إلى التيمّم والحال هذه محتمل ؛ لتعذّر الوضوء المتحقّق بتعذّر جزئه ، والمسألة محلّ تردّد « 1 » . انتهى . ودليل المشهور - مضافا إلى الإجماعات المحكيّة - وجوه : منها : العمومات النافية للعسر والحرج ، مثل قوله :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » إلى غير ذلك . وفيه نظر ؛ إذ ينتفي العسر بالتيمّم أيضا ؛ ولعلّه لذا جعله في الحدائق مؤيّدا « 3 » ، فتأمّل . ومنها : الأخبار الآتية في مسألة الجبيرة ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن أبي الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ، قال الله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 4 » امسح عليه » « 5 » . انتهى « 6 » . ويمكن تصحيح الدليل الأوّل بهذه الرواية أيضا ، فتأمّل . ومنها : رواية أبي الورد ، المذكورة « 7 » . وأجيب عنها : بأنّ أبا الورد مجهول في الرجال « 8 » . وفيه : أنّ ضعف السند مجبور بالشهرة العظيمة والإجماعات المحكيّة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 224 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 185 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 312 . ( 4 ) الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1097 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 240 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 464 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 5 . ( 6 ) في الأصل زيادة : « والمرارة » . ولعلّه رحمه اللّه أراد التوضيح وغفل عنها . ( 7 ) في ص 305 . ( 8 ) المجيب هو السيّد في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 224 .