الله صلّى اللّه عليه وآله غزوة تبوك ، قال المغيرة : فتبرّز رسول الله صلّى اللّه عليه وآله - وذكر الحديث إلى أن قال - :
ثمّ أهويت لأنزع خفّيه ، فقال : « دعهما فإنّي أدخلتهما طاهرتين » فمسح عليهما .
وروى مسلم عن أبي بكر عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أنّه رخّص للمسافر ثلاثة أيّام ولياليهنّ ، وللمقيم يوما وليلة إذا تطهّر ولبس خفّيه أن يمسح بهما .
وروى مسلم والنسائي عن صفوان بن عسّال قال : كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله يأمرنا إذا كنّا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام ولياليهنّ إلّا من جنابة « 1 » . إلى آخره ، انتهى .
وفساد هذا الاحتجاج غنيّ عن تفصيل الكلام فيه ، وقد فصّل القاضي نور الدين التستري رحمه اللّه الردّ عليه في إحقاق الحقّ فليرجع الطالب إليه « 2 » .
وبالجملة ، دليلنا على هذا - مضافا إلى ما مرّت إليه الإشارة - : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى « 3 » ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، متعمّدين لخلافه ، ولو حملت الناس على تركها لتفرّق عنّي جندي ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي كان فيه ؟ - إلى أن قال - : وحرّمت المسح على الخفّين ، وحددت على النبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز ، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال - : إذا لتفرّقوا عنّي » « 4 » .
انتهى .
وما رواه أيضا عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي النسّابة ، عن الصادق عليه السّلام في حديث ، قال : قلت له : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فتبسّم ثمّ قال : « إذا كان يوم القيامة ردّ الله كلّ شيء إلى شيئه وردّ
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقّق التستري في إحقاق الحقّ ، ص 351 .
( 2 ) راجع إحقاق الحقّ ، ص 351 .
( 3 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » .
( 4 ) الكافي ، ج 8 ، ص 58 - 62 ، خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ح 21 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 457 ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، ح 3 .