ولم ينكر عليهم ذلك أحد من الصحابة « 1 » . انتهى .
وقال العلّامة رحمه اللّه في نهج الحقّ :
ذهبت الإماميّة إلى أنّه لا يجوز المسح على الخفّين إلّا في حال الضرورة ، وخالف في ذلك الفقهاء الأربعة وجوّزوه ، وهو مخالف لنصّ الكتاب حيث قال :
وَأَرْجُلَكُمْ
عطفا على الرؤوس ، فأوجب إلصاق المسح بالرّجلين ، والماسح على الخفّين ليس ماسحا على الرّجلين « 2 » . انتهى .
وفي التذكرة :
ولا يجوز المسح على الخفّين ولا على ساتر إلّا للضرورة والتقيّة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع « 3 » . انتهى .
وعن المنتهى : « أنّه مذهب أهل البيت عليهم السّلام » « 4 » .
وعن الماتن في المعتبر : « أنّه مذهب فقهاء أهل البيت » « 5 » .
وقال الشهيد في الذكرى :
السابعة : لا يجوز المسح على حائل من خفّ وغيره ، إلّا لضرورة أو تقيّة إجماعا منّا - قال ابن الجنيد : روى يحيى بن الحسين : أنّ آل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله أجمعوا على ذلك ، وقال به خلق كثير من الصحابة والتابعين - لعدم مسمّى الرّجل فيه ؛ ولإفادة الباء الإلصاق ، ولحمله على الوجه واليدين في عدم إجزاء غسل الحائل ، ولأنّ الوضوء البياني - الذي حكم فيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأنّه لا تقبل الصلاة إلّا به - لم يمسح فيه على الخفّين إجماعا .
قال الفاضل : والعجب لتسويغهم المسح على الخفّين لرفع الحدث عن الرّجلين ، ومنعه على البشرة .
واشتهر ذلك من قول عليّ عليه السّلام ومناظراته ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام
هامش
( 1 ) غنية النزوع ، ص 59 - 60 .
( 2 ) نهج الحقّ ، ص 413 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 172 المسألة 53 .
( 4 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 78 .
( 5 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 152 .