وفيه أنّه لا قائل بالفصل ، فليتأمّل .
ورابعها : أنّ الأخبار المتقدّمة قد أخرجت الآية عن ظهورها فيما ذكر .
والأولى أن يقال : إنّ الأخبار المتقدّمة قرينة على إرادة الوجوب التخييري من الآية .
ومن هنا يظهر ضعف ما قيل : من أنّ هذه الأخبار لمخالفتها لظاهر الآية تخرج عن الحجّيّة « 1 » . فتدبّر .
تذنيبان
[ التذنيب ] الأوّل : [ على القول بجواز النكس فهل يكره أم لا ؟ ]
صرّح المحقّق الثاني في جامع المقاصد بعد الحكم بجواز النكس بأنّه مكروه « 2 » . فإن أراد به أنّه خلاف الأولى كما صرّح به في النكس في المسح على الرأس حيث قال : « إذ لا يراد بالكراهية هنا إلّا خلاف الأولى » « 3 » ، وإلّا ففيه ما تقدّم من الكلام ، فلاحظ .
[ التذنيب ] الثاني : لو قلنا بجواز النكس ، فهل يلتزم به بالنسبة إلى بعض العضو
أيضا أم يقتصر فيه على الترتيب ؟ وجهان ، فتأمّل .
وعلى القول الثاني فهل يجزئ الابتداء من الأصابع والانتهاء إلى الكعبين مطلقا وإن حصل النكس فيما بينهما ؟ وجهان أيضا .
وربما يستظهر من الآية ونحوها لزوم مراعاة الإقبال مطلقا ، فتدبّر .
[ في حكم المسح على حائل كالخفّ والجورب ]
( ولا يجوز ) المسح هنا أيضا ( على حائل ) يستر ظهر القدم ( من خفّ ) وهو - بضمّ الخاء المعجمة وتشديد الفاء - الموزج ، وهو معرّب موزه ( وغيره ) كالجورب والجرموق ، وهو - كعصفور - ما يلبس فوق الخفّ ، ونحوهما ممّا يمنع من إلصاق اليد بالقدم .
هامش
( 1 ) راجع مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 142 .
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 221 .
( 3 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 219 .